الخميس ٢٣ / مايو / ٢٠٢٤ 08:50
أخر الأخبار

د.وليد جاب الله يكتب: إستيراد الغاز وتصديره أحد محاور التنمية والقوة لمصر

دكتور وليد جاب الله
دكتور وليد جاب الله

الثلاثاء ٢٠ / فبراير / ٢٠١٨ 10:17 ص د.وليد جاب الله 3733 مشاركة
تم النسخ


  • الوضع في مصر
  • اليوم
    0
  • وفيات اليوم
    0
  • اصابات
    0
  • تعافي
    0
  • وفيات
    0
z
  • الوضع في العالم
  • اليوم
    0
  • وفيات اليوم
    0
  • اصابات
    0
  • تعافي
    0
  • وفيات
    0

وصل حجم إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نحو5,1 مليار قدم يومياً بنهاية عام 2017، وفي ظل حجم الإستهلاك المحلي يصل لنحو5,9 مليار قدم يومياً، لتكون الفجوة الحالية نحو 800 مليون قدم يومياً.

تم تغطية نحو 300 مليون قدم منها من خلال التشغيل الأول لحقل ظُهر، والذي سيرتفع إنتاجه لنحو مليار قدم بنهاية 2018، الذي سيشهد أيضاً بدأ إنتاج المرحلة الثانية لمشروع غاز غرب الدلتا من حقلي "جيزة، وفيوم"، والتي سوف تضخ من 500 إلى 700 مليار قدم من الغاز، بما يعني تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بنهاية 2018.

وهذه الأرقام لا تقبل التشكيك لارتباطها بشركاء أجانب يتم تقييم استثماراتهم عالمياً ويتم تداول حصصهم في السوق الدولية، والتي منها شراء شركة (روسنفت) الروسية العملاقة لـ 30% من حصة شركة (إيني) الإيطالية في إمتياز شروق الذي يضُم حقل ظٌهر، بنحو 1,125 مليار دولار خلاف سداد ما أنفقته (إيني) من استثمارات وصل لنحو 450 مليون دولار.

ومع التسليم بحقيقة وجود الغاز المصري بكميات كبيرة تتسابق على الإستثمار فيها الشركات العالمية، وتُثير قلق بعض الدول من تنامي نُفوز مصر في مجال الطاقة، نجد أن مصر لا تكتفي بذلك وإنما تنطلق في نطاق التوسع بمجالات الطاقة المُتجددة من الرياح والطاقة الشمسية، فضلاً عن الطاقة النووية التي بدأت فيها الخطوات العملية لتنفيذ محطة مُفاعلات الضبعة، مما يجعل من مصر مركز إقليمي ولوجيستي لتجارة وتداول الطاقة يسمح بالاستيراد والتصدير والتبادل.

وفي هذا الإطار يجري الإعداد لتهيئة قطاع الطاقة لدخول شركات القطاع الخاص عن طريق مجالات مثل قيام تلك الشركات بإنشاء محطات كهرباء خاصة تبيع إنتاجها للحكومة، وربما للمصانع مباشرة في مرحلة لاحقة، أو أن تستورد تلك الشركات الغاز الطبيعي لتبيعه للمصانع مباشرة، ولن تكون هناك دهشة في المستقبل من سماع أخبار عن إستيراد وتصدير الطاقة حيث ستندمج مصر في هذا السوق وستسمح لشركاتها بالاستيراد والتصدير في ذات الوقت بالصورة التي تُحقق مصلحة الشركات التي ستنعكس بالإيجاب على الإقتصاد الوطني.

ومع تأمين مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز بنهاية 2018، وفقا لمُعدلات الاستهلاك الحالية مع مزيد من الإستثمارات لزيادة الإنتاج لتغطية توسعات التنمية المستقبلية المتنوعة، نجد أن الأمر يحتاج لتنظيم توزيع الغاز المصري بين القطاعات المتنوعة مثل القطاعات كثيفة تشغيل العمالة، وكثيفة نقل التكنولوجيا، وغيرها من القطاعات ولا نترك التوسعات في الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة تستحوذ على الإنتاج حتى وإن كانت تُحقق أرباح كبيرة، لأن التوسع فيها يحتاج لحسابات دقيقة مهما ارتفع الإنتاج المصري من حقول الغاز التي يلزمها استثمارات تطوير مستمر، حتى يوجه الغاز بصورة تحافظ للإقتصاد على الاستدامة والتنوع.

وأمام مُستجدات التنمية في مصر ظهرت رؤية لإحدى شركات القطاع الخاص أنها يُمكنها دخول سوق تجارة الغاز في مصر مبكراً، عن طريق التعاقد على شراء كميات كبيرة من الغاز الإسرائيلي تضُخها مستقبلاً في السوق المصري، ويمكن قراءة رؤية تلك الشركة بأنها ترغب في تحقيق أرباح من تلك الصفقة من خلال إستغلال محطتي تسيل الغاز في "ادكو ودمياط"، والمُقدرة تكاليف إنشاؤهما بأكثر من20 مليار دولار، والمتوقفتين عن العمل منذ سنوات، ليُعاد تصديره بعد إسالته، وكذا إمكانية أن تبيع جانب من الغاز لكيانات كبيرة تستقطبها لدخول السوق المصري في مجال الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة بمشروع المنطقة الحُرة بقناة السويس وغيرها من مناطق التنمية، دون ارتباط بُخطط تنمية إنتاج الغاز المصرية، مستفيدة مما تُقدمه مصر من حوافز للإستثمار، وتمنحه من قُدرة على النفاذ للسوق الإفريقية وغيرها من الأسواق التي ترتبط مصر معها بتحالفات إقتصادية مثل "الكوميسا، وبريكس، وأسيان، وميركوسور"، وهو ما يعطي مصر ميزة تنافسية تؤرق الدول المنافسة في مجال التنمية، وجذب الإستثمار.

وهنا يكون دور الحكومة في تنظيم السوق بما لا يضُر بقطاع الغاز المحلي، من خلال ما منحة القانون لمجلس إدارة جهاز تنظيم الغاز من أحقية في دراسة ما أتفقت علية الشركة مع الجانب الإسرائيلي، ليُراجعه من كافة الجوانب بما يحقق أكبر مكاسب لمصر، تتمثل أهمها فيما تُدخله تلك الصفقة لمصر من ضرائب ورسوم وأرباح لحصة الدولة في محطات إسالة الغاز وبنيته التحتية من أجل تصديره للخارج، فضلاً عن استفادتها مما سوف تجذبه الشركة من استثمارات للعمل في مصر لتبيع إليها الغاز دون التزام بتوفيره من الحكومة المصرية، وفتح باب لإنهاء منازعات تحكيمية سابقة، فضلاً عن دور الحكومة في إستغلال هذه الصفقة كأساس لمصالح مشتركة تُساعد على التفاهم السياسي لتحقيق السلام والاستقرار، والعودة لممارسة دور مصر الإقليمي، وقطع الطريق على الدول التي كانت تُخطط لأن تحل محل مصر إقليمياً، بل ونقل سوق تجارة الغاز لمصر حيث سيكون هذا التعاقد مدخل لتعاقدات مع شركات أخرى لتجارة الغاز مع العديد من الدول تصديراً واستيراداً مما يُزيد من النفوذ المصري سياسياً، واقتصادياً.

هذا وستشهد الفترة القادمة مزيد من إستخدام آليات الإقتصاد الحديث، في إطار من تحرير السوق بصورة يمكن بها أن تكون مصر دولة مُصدرة، ومستوردة في نفس الوقت، ليتعاظم دور الدولة في إدارة تلك الآليات الحديثة للإقتصاد بصورة تُراعي الأمن القومي، وتُحقق أكبر مكاسب، ليكون الفيصل في النجاح هو كفائه تفاعل الحكومة وشركائها من القطاع الخاص مع السوق واستغلال المزايا النسبية، والحوافز الإستثمارية في إطار تقسيم العمل الدولي الحديث الذي سنجد فيه استثمارات مصرية بالخارج، واستثمارات خارجية بمصر بهدف تعظيم الإستفادة للجميع وفقاً لآليات العولمة والاندماج في الإقتصاد العالمي، لتكون النتيجة المباشرة هي مزيد من النمو والتوسع في حجم الإقتصاد المصري وما يمتلكه من مشروعات تنخفض بها نسبة البطالة وتتحسن من مالية الدولة بصورة تُساعدها على مزيد من الإنفاق في مجالات الصحة، والتعليم، ورفع المستوى المعيشي للمواطن.

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
الأعلي مشاهده
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى