الإثنين ٠١ / مارس / ٢٠٢١ 12:40
أخر الأخبار

ماجي الدسوقي تكتب: البطالة قنبلة موقوتة في عالمنا العربي.


الإثنين ١٥ / مايو / ٢٠١٧ 02:20 م السفيرة/ ماجي الدسوقي 1736 مشاركة
تم النسخ

  • الوضع في مصر
  • اليوم
    0
  • وفيات اليوم
    0
  • اصابات
    0
  • تعافي
    0
  • وفيات
    0
z
  • الوضع في العالم
  • اليوم
    0
  • وفيات اليوم
    0
  • اصابات
    0
  • تعافي
    0
  • وفيات
    0

تشهد المجتمعات العربية معوقات إجتماعية وإقتصادية تُؤدي إلى تفاقم ظاهرة البطالة التي تُعد من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية حاليآ.
أما الأسباب الرئيسية التي تدفع إلى إزدياد هذه الظاهرة فأبرزها سوء التخطيط على المستوى القومي، وعدم توجيه التنمية والإستثمار إلى المجالات الإقتصادية المناسبة، ثم عدم توافق خريجي المؤسسات التعليمية والتدريبية مع متطلبات سوق العمل.
ولعل من أخطر أسباب البطالة في العالم العربي الزيادة السكانية المطردة والتي تأكل الأخضر واليابس ولا تترك مجالا لصانعي القرار للتحكم في معدلات البطالة.
ويُعتبر مفهوم البطالة من المفاهيم التي أخذت أهمية كبري في المجتمعات المعاصرة من حيث البحث والتحليل؛ لذا أستحوذ موضوع البطالة بشكل رئيسي على عناية أصحاب القرارات السياسية وكذلك على إهتمام الباحثين في المجالين الإجتماعي والإقتصادي.
وتمثل قضية البطالة في الوقت الحالي إحدى المشكلات الأساسية التي تُواجه معظم دول العالم العربي على إختلاف مستويات تقدمها وأنظمتها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية.
ولعل أسوء وأبرز سمات الأزمة الإقتصادية التي توجد في الدول العربية والنامية على حد سواء هي تفاقم مشكلة البطالة بمعنى التزايد المستمر والمطرد في عدد الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه دون ان يعثروا عليه!.
ما معنى البطالة؟
معناها الذي أوصت به منظمة العمل الدولية هو : "العاطل عن العمل أي الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا عمل وهو قادر عليه وراغب فيه، ويبحث عنه عند أجر سائد لكنه لا يجده.
أما أسباب تنامي هذه الظاهرة في البلدان العربية فهي :
* إخفاق خطط التنمية الإقتصادية في البلدان العربية.
* نمو قوة العمل العربية سنويا.
* إنخفاض الطلب على العمالة العربية عربيا ودوليا.
* الظواهر السلبية للمتغيرات الدولية على العمالة العربية.
أما بالنسبة لتطور النمو الإقتصادي في البلدان العربية نجد أنه جاء مخيبا للآمال ولم يحقق ما كان منتظرا منه فلم يرفع هذا التطور الإقتصادي دخل الفرد العربي بدرجة ملموسة.
والسبب لهذا واضح كل الوضوح وهو جمود الهيكل الإقتصادي للدول العربية إضافة إلى تأخرها في الجهود الإنمائية والصناعية لأن صناعات الدول العربية حتى اللحظة الراهنة تُعتبر ناشئة وغير منافسة لمنتجات الدول الصناعية الأخرى إلا إذا توافرت لها احيانا حماية وطنية.
إن تباطؤ الدول العربية في تحقيق معدلات النمو الإقتصادي المعقولة وفشل سياساتها الإقتصادية لم يساعد في تقليل تفاقم أزمة البطالة بها.
ولعل ابرز أسباب فشل برامج التخطيط الإقتصادي في البلاد العربية وقوع أغلبها في مأزق المديونية الخارجية التي وصلت قبل عقدين الى نحو ٢٢٠ مليار دولار، ثم هروب رؤوس الأموال العربية إلى الخارج والتي تقدرها بعض المصادر بما يزيد عن ٣ تيريلون دولار.
وبالنظر لغالبية السكان في الدول العربية نجد أنها تقع ضمن شريحة الدخل المتدني وخاصة في الأرياف، ومما يزيد الطين بلة غياب التخطيط الإقتصادي الممنهج وعدم تطابق برامج التعليم مع إحتياجات سوق العمل الفعلية، علاوة على أن التكوين التعليمي والتعليم بوجه عام في كل الدول العربية لا يُساير التطورات التكنولوجية المتسارعة في عالمنا اليوم.
يضاف إلى هذا تبعات تنفيذ برامج الخصخصة التى أدى تطبيقها إلى تسريح إعداد كبيرة من العمال في شركات ومؤسسات القطاع العام.
باءت بالفشل برامج التصحيح الأقتصادي التي طبقتها الدول العربية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في إيجاد اي نمو إقتصادي حقيقي للتخفيف من حدة البطالة فيها، بل على العكس من ذلك تماما فقد وسّعت هذه البرامج الفجوة وزادت من أعداد العاطلين عن العمل، كما أدت أيضآ إلى إفقار قطاعات كبيرة من الشعب نتيجة لرفع الدعم على السلع والخدمات الأساسية.
ولهذا أصبحت أغلب الدول العربية تتحمل عبئا كبيرآ في مواجهة تفاقم أزمة البطالة خصوصآ ما بين الشباب وذوي الشهادات العلمية، وذلك لبروز عوامل مباشرة بهذا الصدد مثل الزيادة السكانية المطردة وتدني مستويات المهارة الإنتاجية والإقتصادية بالاضافة الى التطورات الاجتماعية.
إنزواء معظم الدول العربية عن الإندماج الفعلي في نظام التجارة العالمي والأسواق العالمية.
ما عدا الدول العربية النفطية ساهم إلى حد كبير في إزدياد البطالة لأن الاستثمارات الرأسمالية العالمية إتجهت بصورة ملفتة للنظر إلى دول شرق آسيا وبعض دول أمريكا اللاتينية عبر الشركات المتعددة الجنسيات، التي تخفف من حدة البطالة بإستيعابها الكثير من ذوي التخصصات المطلوبة والفنيون المهرة.
ولهذا بقيت المنطقة العربية خارج إهتمام هذه الشركات بإستثناء الشركات الدولية العالمية في مجالات النفط ومشتقاته.
ولكن لماذا أستثنت هذه الشركات المنطقة العربية؟ الإجابة بسيطة جداً وهي أن هذه الشركات تسعى لتنفيذ سياساتها واستثماراتها المالية في دول أكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية لتحقق المزيد من الأرباح والوطن العربي مازال يئن من وطأة الجهل التكنولوجي ومراكز الأبحاث العلمية الدقيقة.
تشير الإحصائيات المتوفرة عن مشكلة البطالة في الوطن العربي الى أن المشكلة آخذه في التنامي سنة بعد أخرى حتى في الدول النفطية، كما أن المعالجات التي رُصدت لحل هذه المشكلة من قبل الدول العربية باءت بالفشل الذريع وذلك لعدة أسباب مختلفة كما سبق ذكره في هذا المجال.
وجدير بالذكر أن الحجم الحالي للبطالة يُعتبر مثيراً للقلق حيث أنه يسبب خسائر إقتصادية ناهيك عن الآثار الإجتماعية المترتبة عليه.
أكد الأمين العام لمنظمة العمل العربية أنه يوجد أكثر من ١٥ مليون شاب عربي عاطل عن العمل في حين يعمل ٦ ملايين أجنبي في الوطن العربي!.
لماذا؟ لأن العاطلين عن العمل من شبابنا غير مطلوبين في سوق العمل لنقص الكفاءة الفنية والتكنولوجية لديهم!، فالتعليم عندنا يجب أن يعاد هيكلته ليوافق ويناسب ويتماشى مع متطلبات سوق العمل من الناحية الفنية ولا يبقى مجرد حشوآ للمعلومات في عقول طلابنا.
ومما يلفت النظر في تقارير منظمة العمل العربية أن زيادة معدل البطالة بنسبة ١% سنويآ تنجم عنها خسارة في الناتج الإجمالي المحلي العربي بمعدل ٢،٥ % أي نحو ١١٥ مليار دولار سنويا.
وعليه إذا زادت نسبة البطالة لتصل ١،٥ % سترتفع فاتورة الخسائر السنوية في الوطن العربي إلى ١٧٠ مليار دولار سنوياً، وهو ما يحز في نفسي ووجداني وكياني كله، وكل إنسان عربي ذو ضمير هجرة العقول العربية الفذة الى خارج الوطن العربي. تسعى أمريكا ودول الغرب إلى إستقطاب هذه الأدمغة العربية من خلال تقديم الإغراءات المادية والحياتية الكبيرة لكي تُوظفها في خدمة البحث العلمي والصناعي.
وبلا شك أن الأوضاع المعيشية والعلمية والإجتماعية هي الدوافع الأساسية لهجرة الأدمغة العربية والتي كان يجب أن تعمل على رفعة شأن الوطن العربي علميا وفنيا وإقتصاديآ.
إن المداخيل النفطية الزائدة عن الحاجة تبقى حبيسة البنوك الأجنبية العالمية ولا تُستغل في الإتجاهات التنموية الصحيحة أو أنها تُصرف في رفاهيات عبثية، «قصور مشيدة ويخوت رفاهية ومقابض أبواب قصور وفيلات وسيارات مذهبة».
لا أحد يُنكر مساهمة صندوق النقد العربي من دول الخليج في بعض المشاريع في الدول العربية المحتاجة ولكنها ليست كافية وأحياناً تُصرف في مناخات غير مناسبة.
وتؤكد الدراسات الإجتماعية إلى أهمية دور رأس المال العربي في القضاء على معدلات الفقر والبطالة مشيرة إلى أن إستثمار جزء يسير من الأموال العربية المهاجرة خارج الوطن العربي كفيلة بالقضاء على الفقر والتخلف والبطالة العربية.
أرجو من كل قاريء لهذا المقال أن يتساءل عن ظاهرة الهجرة غير الشرعية وعن قوارب الموت والجثث التي تملأ ضفاف المتوسط من الجانبين العربي والأوروبي.
أليس الفقر والبطالة هما الدافعان الأساسيان لركوب قوارب الموت بالإضافة إلى القتل وسفك الدماء؟.
في دولنا العربية مثل ليبيا، واليمن، والعراق،
سوريا، والصومال.
وفي النهاية لابد من جهود عربية بحته للتصدي لمشكلة البطالة ولابد من التركيز على المقترحات والحلول المقدمة لحل مشكلة البطالة في العالم العربي.

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
الأعلي مشاهده
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى