الخبير يكتب: تعرف علي إجراءات محاكمة القاتل محمد راجح .. والموقف القانوني من محاكمته؟


تصدرت قضية القاتل محمد راجح الذي قتل الشاب محمود البنا الرأى العام، ونالت إهتمام عموم المصريين، وبخاصة رواد مواقع التواصل الإجتماعي، واثير حولها الكثير من السجال والنقاش التي امتدت إلي المطالبة بإعدام القاتل لما ارتكبه من جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، وذلك كما جاء في بيان السيد النائب العام، بتحويل جميع المتهمين إلي محاكمة جنائية عاجلة بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد .
وهناك معلومة قانونية حول هذه القضية التى شغلت الرأى العام، وهى التي سوف تحدد مصير القاتل "محمد راجح" هو واخرين من المتهمين بقتل الشاب "محمود البنا" .
فلنبحث الأمر من الناحية القانونية بالنسبة لقانون الطفل من كافة جوانبه القانونية حيث إن القاتل "محمد راجح" لم يكمل الـ 18 عام وقت وقوع الجريمة، لهذا يوصف وفق القانون إنه حدثاً .
ونطرح بعض الأسئلة القانونية ونجيب عليها، لتوضيح كيف يتم محاكمة الحدث الذي ارتكب جريمة جنائية .
س : ما هو السن القانونى لإعتبار المتهم حدثا ؟
ج : هو 18 سنة يعنى لو أقل من 18 سنة أصبح حدث ويحاكم امام محكمة الأحداث، وهذا وفق النص القانونى للمادة 95 من القانون، مع مراعاة حكم المادة 111 من هذا القانون، وتسري الأحكام الواردة في هذا الباب على من لم تجاوز عُمره ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو عند وجوده في إحدى حالات التعرض للخطر.
س : كيفية تحديد سن الحدث ؟
ج : لا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية، فإذا ثبت عدم وجودها يتم تقدير عُمره بواسطة خبير.
س : بالنسبة لتشكيل محكمة الأحداث "محكمة الطفل" ؟ .
ج : تشكل من قضاة من المحكمة الإبتدائية ثلاثة قضاة وتختص بنظر جنايات وجنح ومخالفات الأحداث، يعنى الجناية الخاصة بقتل المجنى عليه إذا كان المتهم "حدثاً" تختص به محكمة الأحداث والمُشكلة من ثلاث قضاة .
النص القانونى للمادة 121 من قانون الطفل تُشكل محكمة الطفل من ثلاثة قضاة، ويعاون المحكمة خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء، ويكون حضورهما إجراءات المُحاكمة وجوبياً، وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه، وذلك قبل أن تصدر المحكمة حكمها.
ويعين الخبيران المشار إليهما بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص بالشئون الإجتماعية، وتحدد الشروط الواجب توافرها فيمن يعين خبيراً بقرار من الوزير المختص بالشئون الإجتماعية.
ويكون إستئناف الأحكام الصادرة من محكمة الطفل أمام محكمة استئنافية تُشكل بكل محكمة ابتدائية من ثلاث قضاة، إثنان منهما على الأقل بدرجة رئيس محكمة، ويراعى حكم الفقرتين السابقتين في تشكيل هذه المحكمة.
س : في حالة إذا كان أحد المتهمين في القضية ليس حدثاً أي كان أكبر من 18 سنة فإن محكمة الجنايات هى التى تختص بنظر الجناية برمتها .
النص القانونى للمادة 122 تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون.
واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الإختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال، بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوز عُمره خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل، وفي هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء.
س : ما هي العقوبة القانونية بالنسبة للحدث ؟
ج : إذا كان المتهم فيها سنة أقل من سبع سنوات تمتنع عنه المسئولية الجنائية وفقا لنص المادة 94 من قانون الطفل فقرة أولى "تمتنع المسئولية الجنائية على الطفل الذي لم يجاوز اثنتي عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة.
وإذا كان المتهم عُمره من 7 إلى 12 عام وأرتكب جناية أو جنحة فأنه يتخذ ضده أحد التدابير السبعة النص القانونى "ومع ذلك إذا كان الطفل قد جاوزت سنه السابعة ولم تجاوز الثانية عشرة سنة ميلادية كاملة وصدرت منه واقعة تشكل جناية أو جنحة، تتولى محكمة الطفل، دون غيرها، الإختصاص بالنظر في أمره، ويكون لها أن تحكم بأحد التدابير المنصوص عليها في البنود 1، 2، 7، 8 من المادة 101 من هذا القانون" .
س : ولكن ما هي هذه التدابير السبعة ؟
ج : التوبيخ ـ التسليم ـ الإلتحاق بالتدبير المهنى ـ الإلتزام بواجبات معينة ـ الإختبار القضائى ـ الإيداع بأحدى المؤسسات الرعاية الإجتماعية ـ الإيداع بأحد المستشفيات المتخصصة .
س : وإذا كان المتهم عُمرة من 15 سنة إلى 18 سنة وأرتكب أحد الجرائم التى تمثل جنحة أو جناية فما هي العقوبة ؟
ج : نص المادة 111 من قانون الطفل على أنه "لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة.
ومع عدم الإخلال بحكم المادة 17 من قانون العقوبات، إذا ارتكب الطفل الذي تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم بعقوبة الحبس أن تحكم عليه بالتدبير المنصوص عليه في البند 8 من المادة 101 من هذا القانون.
أما إذا ارتكب الطفل الذي تجاوزت عُمره خمس عشرة عاماً جنحة معاقباً عليها بالحبس جاز للمحكمة، بدلاً من الحكم بالعقوبة المقررة لها، أن تحكم بأحد التدابير المنصوص عليها في البنود (5) و(6) و (8) من المادة 101 من هذا القانون.
بمعنى إنه لا يحكم عليه بالإعدام أو السجن المشدد أو المؤبد ولكن يحكم عليه بالسجن حد أقصى سبع سنوات، أي أقصى عقوبة سوف يعاقب بها المتهم بالقضية الراهنة هى سبع سنوات .
س ـ ما المكان الذي سوف يقضي فيع الحدث العقوبة ؟
ج : فى إحدى مؤسسات الأحداث حتى بلوغ سنة 18 سنة ينفذ فى أحد السجون مع العلم أنه ممكن يكمل العقوبة فى المؤسسة بشرطين الأول فى خطورة على حياته، ثانى شرط يكون باقى 6 شهور على أكتمال تنفيذ العقوبة .
النص القانونى 141 من قانون الطفل "يكون تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها على الأطفال في مؤسسات عقابية خاصة يصدر بتنظيمها قرار من الوزير المختص بالشئون الإجتماعية بالاتفاق مع وزير الداخلية.
فإذا بلغ سن الطفل ثمانية عشر عاماً تنفذ عليه العقوبة أو المدة الباقية منها في أحد السجون العمومية، ويجوز مع ذلك إستمرار التنفيذ عليه في المؤسسة العقابية إذا لم يكن هناك خطورة من ذلك وكانت المدة الباقية من العقوبة لا تجاوز سته أشهر" .
المصدر : الخبير