السبت ٢٨ / نوفمبر / ٢٠٢٠ 10:38
أخر الأخبار

ريم المحب تكتب: وطني لبنان يتألم فهل من مُغيث؟

الكاتبة ريم المحب  (أرشيفية)
الكاتبة ريم المحب (أرشيفية)

الجمعة ٠٨ / مايو / ٢٠٢٠ 07:44 نائل نبيل 998 مشاركة
تم النسخ

  • الوضع في مصر
  • اليوم
    0
  • وفيات اليوم
    0
  • اصابات
    0
  • تعافي
    0
  • وفيات
    0
z
  • الوضع في العالم
  • اليوم
    0
  • وفيات اليوم
    0
  • اصابات
    0
  • تعافي
    0
  • وفيات
    0

لستُ هُنا بوارد توجيه الإتهامات لأيّ طرف ولكن ما أهدُف إليه هو نقل الواقع علّنا نجد مخرجاً للأزمة التي يُعاني منها الوطن والمواطن.
رُبما التاريخ يُعيد نفسه فما نشهدُه اليوم شهدناه سابقاً فسعر صرف الدولار الأميركي إرتفع فجأة ووصل إلى مستوى عال جداً وذلك في ظل وجود إقفال لمُعظم المؤسسات التجارية أو إقفال شبه تام للبلاد بسبب جائحة الكورونا، والتي سبقها الإحتجاجات والإنتفاضة التي قام بها الشعب اللبناني نتيجة الأزمة الإقتصادية التي يُعاني منها اللبنانيين خاصة أزمة المصارف وأموال المودعين المحتجزة لديها.

وبحجة إرتفاع الدولار الأميركي الجنوني عمد التُجار إلى رفع كافة أسعار السلع وخاصة المعيشية والتي هي مخزّنة لديهم بدون أية رحمة أو إنسانية، وكأنّ المقصود بذلك أنّ من لم يمُت بجائحة الكورونا فليمُت من الإجحاف والتقصير، وغلاء الأسعار الذي لا مُبرّر له.

وهُنا نطرح السؤال التالي:

أين وزارة الإقتصاد والرقابة على الأسعار، وحماية المُستهلك من هذا الموضوع؟ لماذا لم يُتّخذ حتى يومنا هذا من إجراءات قاسية في حق التُجّار المُستغلين والمُستهترين بحياة أهلهم في الوطن الواحد؟ ميدانياً لقد قام رئيس مجلس الوزراء مشكوراً بزيارة إحدى المتاجر الكُبرى في العاصمة بيروت ووجد أنّ أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية مقبولة؟! .

هُنا أودّ أن أتوجّه بكلمة لدولة الرئيس: إنّ الأسعار رُبما هي مقبولة لشخص في موقع رئاسة الحكومة أو أي سياسي، لكنها غير مقبولة أبداً لأي مواطن عادي أو موظف يحصل على جزء من راتبه، أو موظف فقد عمله وليس لديه أي مدخول آخر، حتى العسكري لا يجد هذه الأسعار مقبولة لأن راتبه وسعر صرف الدولار الأميركي غير متساويان، وبالتالي لم يعُد راتبه يكفيه في ظل هذا الغلاء الفاحش، وكذلك الأمر أيضاً بالنسبة للأشخاص المجمدّة أموالهم في المصارف، وغيرهم.

وفي مُحاولة لإيجاد مخرج لهذه الأزمة قرّر مجلس الوزراء إعتماد خطة إقتصادية مؤلفة من حوالي 122 ورقة، ولكن للأسف غاب عن مجلس الوزراء مُجتمعاً وعن كُل من ساهم في صياغة هذه الخطة الإقتصادية أنّ كل إجراء موجود فيها هو من اخرج الناس إلى الساحات والميادين للإحتجاج على الظُلم الذي يتعرضون له من خلال الإجراءات الحكومية، وقد أُضيف إليه اليوم في هذه الخُطة الإنقاذية تثبيت سعر صرف الدولار الأميركي على 3500 ليرة لبنانية في حين أنّ الناس كانت تُعاني عندما كان سعر صرف الدولار الأميركي يُساوي 1500 ليرة لُبنانية، وقد تمّ أيضاً رفع قيمة الضريبة المُضافة من 10% إلى 15% وكذلك تمّ تثبيت سعر صفيحة الوقود على 25000 ليرة لُبنانية.

وهُنا يخطُر على بالنا سؤال بسيط هو: من الذي سوف تُنقذه هذه الخطة الإنقاذية وعلى أي أساس سُميت كذلك؟!، فهذه الخُطة الإقتصادية تتطابق مع ما كانت تنوي فعله الحكومة السابقة والتي دفعت الناس بالخروج في السابع عشر من شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2019 لرفع الصوت بالرفض لعدم إمكانية تحمّل أعباء جديدة في ظل إقتصاد  شبه مُنهار ومؤسسات كثيرة تُقفل ومنها شركات كبيرة جداً، وبالتالي يتّم صرف مُوظفيها. فكانت النتيجة بإستقالة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري الذي إستجاب لمطلب الشعب الذي طالب بإستقالة حكومته لإعتبارها المسؤولة عما هو حاصل من أزمات في البلاد، غير أنّه قبل الإستقالة كان قد قدّم ورقة إصلاحية إعتُبرت فقيرة نوعاً ما ولا تُلبّي إحتياجات الشارع اللبناني فتّمّ رفضها وإستمرت الإحتجاجات إلى أن سقطت الحكومة.

فإذن كيف يُعاد طرح هذه الإقتراحات لحل الأزمة الإقتصادية وذلك على حساب الشعب اللُبناني الذي هو بحاجة إلى مُساعدة وحل لجميع أزماته التي يُعاني منها في وطنه؟ وفي ظل تدهور الوضع الإقتصادي والذي أصبح معدوماً تأتي هذه الخطة الإقتصادية لتحمّل المواطن ما لم يكُن يتحمله قبل ذلك، وفي ظل الغلاء المعيشي الذي لم يحصُل له مثيل والضائقة التي يعيش فيها المواطن اللبناني، كيف تكون مُحاولة لإنقاذ إقتصاد البلاد وسد عجز الخزينة وديون البلاد المُتراكمة على عاتق المواطن الذي الذي لم يستفد قيد أنمُلة ؟
 
المطلوب اليوم هو إنقاذ البلد وشعبه على حد سواء بالفعل وليس بالقول والوعود، وليست هذه الخطة الإقتصادية المؤلفة من حوالي 122 صفحة هي الحل، فكل هذه الصفحات هي على حساب المواطن اللبناني مدنياً كان أو عسكرياً والذي أصبح عاجزاً عن تأمين إحتياجاته الغذائية والأساسية، وحتى طباباته وأدويته بات عاجزاً عن تأمينها. ولحل هذه المُعضلة لدينا خيارات عديدة لكننا بحاجة إلى أمانة وإنسانية وضمير وكلمة حق وقلب قوي لصاحب سُلطة يخشى على وطنه وأهله وشركائه في الوطن.

المطلوب اليوم تغليب مصلحة الوطن والمواطن على حساب المذهب والطائفة، والزعيم. ومن بين الحلول التي تُساهم في حل هذه الأزمة يُمكننا الإستعانة ببعض البنود التي جاءت في الورقة الإصلاحية التي أطلقها الرئيس سعد الحريري – رئيس الحكومة الأسبق – مثل إقتطاع 50% من رواتب السياسيين ومخصصاتهم، وهُناك أيضاً رواتب ومخصصات السياسيين القدماء الأحياء منهم والأموات والذين لا زالوا يتقاضون رواتب ومخصصات على الرغم من إنقطاع مدة طويلة على إنتهاء ولايتهم، وعلى الرغم أن بعضهم كان قد زاول العمل السياسي لفترة بسيطة فحبذا لو يتُّم إعادة النظر في هذه الرواتب وإيقافها بدلاً من إقتطاع رواتب العسكريين المُتقاعدين، أو المتوفيين والتي تعود رواتبهم إلى أبنائهم الأيتام الذين خسروا آبائهم أثناء دفاعهم عن الوطن، و الذين عاشوا وهم يحملون دمهم على كفهم فداء للوطن وبالتالي رواتبهم صغيرة قياساً برواتب السياسيين ومُخصصاتهم، وكذلك الأمر بالنسبة لموظفي الدولة المتقاعدين أو المتوفّين والذين لديهم عائلات تعتاش من هذا الراتب، ولتحقيق ذلك تُدرس كل حالة على حدا لتحقيق العدل والإنصاف وهنالك موظفي دولة كُثُر للقيام بهذه المهمة.

وهُناك أبواب كثيرة للهدر في الدولة يُمكن إيقافها وتحويل أموالها لسد عجز خزينة الدولة وإنقاذ إقتصادها فكم من مبنى مُستأجر للدولة ولا يُستخدم، وكم من مؤسسة حكومية قائمة ولديها موظفين يتقاضون رواتب ومخصصات ولكن هذه المؤسسات وموظفيها لا عمل لديهم وربما لا يمارسون العمل، والمطلوب أيضاً تقليص عدد الوزارات فلبنان البلد الصغير الحجم والأقل عدداً في السكان لديه ثلاثين وزارة، عند تأليف الحكومة عمدوا إلى جعلها حكومة مُصغّرة تتكون من 24 وزارة!، فأين التصغير والتقليص؟.

الوطن ينهار وشعبه يختنق والمطلوب اليوم الإستجابة لصرخة المُواطن، فهو قد دفع وقدّم الكثير من أجل الوطن كي يحيا بكرامة في بلده وبالتالي هو لم يتسبّب بإنهيار الإقتصاد ولم يكتسب أي تحسينات مُقابل ما يدفعه ولا يجب عليه أن يتحمّل ما قام به غيره من فساد وهدر في الأموال العامة، والمطلوب اليوم صحوة ضمير وإنسانية وكلمة حق يردُّ فيها سياسيو الوطن على الشعب ويعيدوا لهم جزءاً مما دفعوه ويعيد الثقة بينهم، المطلوب اليوم العمل الفوري خاصة أننا في ظل حكومة تعتبر نفسها وُلدت من رحم الثورة وهي مُطالبة أن تقوم بإنجازات تُرضي الشعب اللبناني وتُريحه وكم كان إنجازاً عظيماً لو حلّت امور عديدة عالقة في الأروقة والأدراج ولا زالوا يختلفون عليها مثل قانون حق الأم اللبنانية المُتزوجة من أجنبي في منح جنسيتها لأولادها، وحلّ قضية مكتومي القيد الذين يُعتبرون أمواتاً في الحياة، والأشخاص الذين ما زالت ملفاتهم قيد الدرس منذ سنوات طويلة وغيرها من الأمور التي يُمكن حلّها بجرة قلم لكنها عالقة لحسابات كثيرة بعيدة جداً عن الإنسان وحقوقه.

فمن أجل الحفاظ على الوطن ودرء الهوة بين الشعب والسياسيين يجب الإسراع بالعمل على حل مشكلة الغلاء المستشرية وإرتفاع سعر الدولار الأميركي الجنوني وكل الأمور العالقة في مدة قياسية فقد أُهدر الكثير من الوقت ولم يعُد الوضع يتحمّل، ونُعود ونؤكّد على ضرورة تغليب مصلحة الوطن والمواطن على مصلحة المذهب والطائفة والزعيم وذلك كي يبقى الوطن. لكُل مرحلة هُناك مُخلّص فمن يا تُرى سوف يكون البطل المُقدام الذي سينقذ لبنان ويُعيد الحياة إليه، وطني وشعبه يستغيثون فأغيثوهم.

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
الأعلي مشاهده
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى