الصحافي سعد الغشام: قرار جامعة الحدود الشمالية مخالف للنظام.


أثارت ضجة منذ فترة قضية الأكاديمية والصيدلانية اللبنانية منى بعلبكي، والتي إتهمت بالتسبب بقتل مرضى السرطان عن طريق إعطائهم أدوية رديفة أي "منتهية الصلاحية" في مستشفى بيروت الحكومي، وبيع أدوية السرطان الأصلية وإستبدالها بأخرى رديفة وذلك لحسابها الشخصي ضجة كبيرة في العالم العربي، ولعل أبرز الدول تأثراً بهذه القضية كانت لبنان والسعودية، ففي لبنان كانت منى بعلبكي تعمل رئيسة قسم الصيدلية في مستشفى بيروت الحكومي حيث حصلت تلك المخالفات التي نسبت إليها.
أما المملكة العربية السعودية فهو البلد التي لجأت إليها وعملت فيها «منى بعلبكي»، وذلك بعد تقديم إستقالتها من مستشفى بيروت الحكومي، وقد عملت هناك كمحاضرة جامعية في جامعة الحدود الشمالية، غير أن الجامعة عمدت إلى طي قيدها وإنهاء عقدها معها بسبب المخالفات التي نسبت إليها في لبنان، وهي مازالت في مرحلة البحث والتحقيق، وللمزيد عن القضية برجاء الضغط علي الرابط
وقد أعلنت «منى بعلبكي» في تصريح لصحيفة «الحياة»، إنها قررت مقاضاة الجامعة بالسعودية، وأضافت بعلبكى إنها تشكك بقانونية قرار فصلها من الجامعة، للمزيد برجاء الضغط علي الرابط
وتساءلت «بعلبكى» هل هذا القرار قانوني أم أنه مخالف للنظام؟، كما صرحت بعلبكي لصحيفة الحياة؟.
ومن أجل الحصول على إجابة عن مدى قانونية القرار بفصل منى بعلبكي من الجامعة قمت بإجراء إتصال هاتفي مع الصحافي السعودي في جريدة الحياة السعودية الأستاذ «سعد الغشام»، والذي تابع القضية منذ بدايتها.
حيث أجرى إتصالات مع العديد من المسؤولين والوزراء السابقين في لبنان مثل : "وزيري الصحة السابقين الوزير الدكتور محمد جواد خليفة، والوزير وائل أبو فاعور"، وعدد من المحامين اللبنانيين والسعوديين وذلك لتقصي الحقائق والمصداقية التي أظهرها هذا الإعلامي بكل جدارة.
فكان السؤال عن مدى قانونية ما قامت به جامعة الحدود الشمالية تجاه الأكاديمية اللبنانية منى بعلبكي؟، فجاء جواب الأستاذ الغشام مستنداً إلى إفادة عدد من المحامين السعوديين إن "قرار طي قيد الأكاديمية اللبنانية منى بعلبكي من جامعة الحدود الشمالية يعتبر مخالفاً للنظام"، حيث أن تعيينها لا يخالف أحكام المواد «32 و 33 و34»، من نظام العمل السعودي.
لذا لا يمكن إنهاء عقدها بناءً على إتهامات موجهة إليها في دولة أخرى لا يدعمها حكم قضائي نهائي غير قابل للطعن، ففي مثل هذه الحالة تكون إدارة الجامعة قد وقعت في خلط شديد بين صفة البعلبكي التي تم توجيه الإتهام إليها، والباحثة مني بعلبكى والتي أصدر المجلس التأديبي مؤخراً قراراً في شأنها، مع العلم أن هناك طلب طعن قد قدم من قبل محامي منى بعلبكى، بين صفتها التي تعمل بها في السعودية كأستاذة جامعية ومحاضرة، وبين الصفة الخاصة بها في لبنان.
حيث لم يتم توجيه أي إتهام لها في هذا المجال، غير أن للجامعة الحق في عدم تجديد العقد وفقاً لما تراه مناسباً في العملية التعليمية.
وأضاف الغشام؛ لقد أخطأت جامعة الحدود الشمالية عندما أقالت منى بعلبكي بسبب مخالفات لم ترتكبها في السعودية، بل هي مخالفات لم يثبت أيضاً إنها ارتكبتها في لبنان، حيث هناك غموض كبير يحوم حول هذه القضية.
كما أن منى لم ترتكب أي مخالفة في السعودية وكانت جديرة بالثقة ومخلصة في عملها، فهل سيتم إعادة النظر في قرار الفصل؟، أم أن منى بعلبكي ستظلم للمرة الثانية؟، أو أن القضاء سوف ينصفها؟.