الإثنين ١٦ / ديسمبر / ٢٠١٩ 02:21 ص
أخر الأخبار

شيرين حمدي تكتب: غربة روح

الكاتبة شيرين حمدي  (أرشيفية)
الكاتبة شيرين حمدي (أرشيفية)

الأحد ٢٤ / نوفمبر / ٢٠١٩ 04:40 م شيرين حمدي 209 مشاركة
تم النسخ

واليقين .. هو أن الغربة الحقيقية هى غربة الروح لا الوطن .
فبعض الأرواح يهيم عليها السكون والهدوء .
يكون لها عطر مميز راقى، أصحابها يتعارفون بالصمت، يتهامسون عن بُعد، ويدركون المقاصد بالسكوت .

ينجذبون لبعضهم البعض دون كلام وكأنهم يتصفون بالسلوي الصامته فى عريش الغوغاء، يلوذون بسجاياهم من الاغتراب ويتعالون بكظمهم عن عالم الدهماء .

فلا تفرق بينهم نائبات الدهر حين تنوب، ولا يقطع وصالهم عارِض الأيام الدابرة أو اللاحقة .

هؤلاء اعتادوا أن يكونوا بمنأى عن تيار الصراعات .. تلك الأخيرة تسحبهم إلى أودية جارفة لأراء واتجاهات؛ ربما لا يجيدون .. الإبحار فيها أو التصفيق لمصالحهم تجاه البعض .

بل وأحيانا يبدأون بالبحث عن اشياء تشبهم .. تشبه صمتهم، وتشبه أفكارهم، أو تشبه أي شيء يمثلهم .

وربما يصطدمون بواقع مرير ليس من أمرهم شيئا .. يتعاملون ويتحدثون ويأكلون فى مكان واحد، يفصل بينهم وبين الآخرون جدار من الأفكار .

ويظنون انفسهم عابر سبيل فى حياة البعض .. يشعرون وكأنهم يصارعون أمواجاً وأمواجاً من السطحية .. ولعلهم ينجو !! .

كينونة روحهم العظيمة تترك لفكرهم العنان، المبالغ دائماً فى صنع الأقفال، وتطرح عليه السؤال ليرضي القاضي (ضميرهم ) هل آساءوا يوماً لمن حولهم لشعورهم بتلك الغربة القاتمة .. فيجيب هيئة الدفاع عن الحقوق دائما وهو (العقل) بأن الحزن شىء عابر فى حياة البشر ينبغي ألا تقف عنده الحياة لأنها بطبيعة الحال ستستمر .

نعم ستستمر بمرها وحلوها .. فأنتم لستم مغتربون كما تعتقدون، وعليكم أن تضعوها مثبتة فى جدار حياتكم هذه المعادلة المتوازنة فلطالما كنتم لأناس وطناً، وآخرون كانوا لكم أنتم الوطن .

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى