الجمعة ٢٢ / نوفمبر / ٢٠١٩ 10:10 ص
أخر الأخبار

مروة ماهر تكتب: لماذا المرأة أقل كذب من الرجل؟! .. ولماذا نحلل الكذب ونصفة بالأبيض؟!

مروة ماهر  (أرشيفية)
مروة ماهر (أرشيفية)

السبت ٠٦ / يوليو / ٢٠١٩ 02:08 ص مروة ماهر 1345 مشاركة
تم النسخ

الكذب أصبح ظاهره متفشيه ومنتشره بكثره في مجتمعنا، وأختلط علي الكثير مفهوم الكذب فهناك من يحللوا لنفسه ويبرر ذلك بأنه لغايه حسنه والأخر يحرمه، ومن هنا أصبح الكذب بمثابه جرعه مُسكنه لهم ضد حقائقهم.

يحللونه اذا توافق مع مصلحتهم ويحرمونه إذا عارض رغباتهم!، وكأنهم نسو قول الله تعالى "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون علي الله الكذب لا يفلحون" (النحل-116 ).

وقول رسول الله "لا يصح الكذب في جد ولا هزل" (رواه ابن أبي شيبه في مصنفه ) .

واذا قارنا بين كذب الرجل والمرأة، نجد إن المرأة أقل كذب بمراحل كثيره من الرجل، تقول عبير المغربي خبيره العلاقات الزوجيه إن المرأه بطبيعتها تميل إلي الصدق في حياتها اليوميه ولا تحب أن تضع نفسها في موقف ضعف، ولكنها في الأول والأخير إنسان يتأثر بضغط المحيطين به.

إذن فإن المرأة إذا كذبت سنجد أن الرجل في الأغلب هو الدافع لها، فهناك بعض الرجال يدفعون نسائهم إلي الكذب بسبب ضغط ما أو خوف شديد أو إجباره لها علي ما يريد، وهنا تضطر الانثي إلي التخلص من كل تلك ألقيود عن طريق الكذب، ولكن كل هذا لا يبرر لها الكذب أيضا .

ولكن إذا نظرنا إلي الجهه الأخري سنجد هناك طائفة كبيره من الرجال يعتبرو الكذب عقيده في حياتهم لا يستطيعو التخلي عنها.

وهنا يطرح سؤال لماذا يلجاء الرجل إلي الكذب ؟

وقبل إجابتي عن هذا السؤال، هناك ما أريد توضيحه .

هناك دراسه بريطانية حديثه توصلت وأثبتت هذه الدراسه، أن الرجل لديه القدرة علي الكذب والخيانه أكثر من المرأة ثلاث أضعاف.
كذلك لديه القدرة علي التفنن في أختراع أساليب الكذب، كما إنه يستغل عاطفه الأنثي لأقناعها بتلك الأكاذيب لينفذ إلي قلبها وعقلها.

وأتضح أيضا من خلال تلك الدراسه أن الرجل يكذب بمعدل ثلاث مرات في اليوم الواحد، فيما يعادل ألف كذبه في السنه.

علي عكس المرأة التي وصل معدل كذبها كذبه واحده في اليوم الواحد وهي (أنا بخير).

ويتضح لنا من هذه الدراسه أن 40% من النساء و 63% من الرجال قد لعبت الجينات ألوراثيه دوراً مباشراً في قدرتهم علي الخيانه.

إذن فلماذا يلجأ الرجل للكذب؟

في الحقيقه ليس هناك ما يسمي كذب الرجال، فإن الكذب بكل أشكاله مشترك بين الجنسين، ولكن ما يختلف عليه هو تفاوت درجات الكذب بين الجنسين، وهذا يتوقف علي تركيبه الجينات بين الجنسين كما ذكرت سابقاً وطريقه تفكير كل منهم وثقافته المكتسبه من بيئته.

حيث أعتبر الكذب هو أسرع وسيله يعتمدها شخص ضعيف للوصول إلي هدف لا يمكن الوصول إليه بالطريقه التقلديه.

ولذلك نجد الرجال أكثر قابليه علي الكذب، وذلك لأنهم في طبيعه حالهم كائن ضعيف جداً من الداخل، وهذا عكس ما يظهره للناس، فهو في الحقيقه ليس بتلك القوه والصلابه الظاهرة.

فطبيعه مجتمعنا العربي يربي الرجل منذ صغره علي حبه للسيطره والتملك، وظهور ضعفه للناس يكون بمثابه بصمه عار وخزي.
ولذلك نجد الرجل يستخدم الكذب كوسيله للتملص من ضعفه وإظهار حبه للتملك والسيطره وارضاء كبريائه وإشباع رجولته، ودائماً ما يكون في صراع داخلي لأخفاء ضعفه هذا.

ولذلك نجد معظم الرجال إذ لم يكن جميعاً يستطيع في خلال ثواني أختراع سيناريو درامي دثم بمعاركه ونجحاته العظيمه وكم الحروب التي خاضها ونجح فيها.

وهناك بعض الرجال أيضا يستخدم الكذب وسيله للتخلص من تبعيات أفعال قام بها في وقت ضعف أو بسابق تعمد، فـ «الكذب» أصبح ليس مجرد أستثناء فقط، ولكن من فرط التكرار أصبح يشبه الحقيقه.

واذا نظرنا لهذا الموضوع «الكذب» بنظره أوسع وأعمق قليلاً سنجد أن تياره يجرفنا إلي مشكله أعمق وأكبر، وهي فقد الثقه بالجميع !

فـ «الكذب» مثل الكره الثلجيه يكبر كلما دحرجتها، هذا ما قاله "مارتن لوثر" كلما كبرت تلك الكرة زاد معاها فقدانك للثقه فيما من حولك.

فليس عقوبه الكاذب أن الناس لا يصدقونه بل إنه هو لا يستطيع أن يصدق الناس! .

عند شعورك بالحزن، وأحساسك بعدم الأمان، وخوفك المستمر من مواجهه الحياه والآخرين، وخوفك من الاختلاط بالمجتمع، والاضطراب والقلق النفسي من أتفه الأسباب .

فعند شعورك بكل هذه الأحاسيس المختلطه أعلم إنك علي مشارف فقدانك للثقه في كل من حولك، ويعود فقدانك للثقه في الناس إلي عده أسباب ولكن أهمها «الكذب»، فهو كفيل أن يجعلك تفقد ثقتك في العالم أجمع وليس مجرد شخص.

لأن الصراحه والمصدقيه بين إي طرفين هي جوهر إي علاقه ومكنون قوتها وأساس قيامها، ويعتبر هي أهم وأعظم أسباب التواصل بين الأخرين، وعندما تفقد تلك المصداقية فأن العلاقه تفقد جوهرها ومكنونها.

ويعتبر حل هذه المشكله في إنك تمنع الناس في تماديهم والسيطره عليهم واجبارهم علي الصدق، وهذا من المستحيل أن يسيطر بشرى واحد علي أمه كامله.

وهنا لا يبقي سوي حل واحد فقط، هو أن تبدأ بنفسك أولا وتحاول الإعتماد على تلك الخطوات .

1- التوقف عن الكذب ومحاوله تجنبه قدر المستطاع.

2- حسن الظن في ألاخرين: فيجب على الإنسان التعامل مع الآخرين بحسن نيه وتجنب سوء الظن.

3- التوكل علي الله والاعتماد عليه: ففي لجوئك إلي الله فإنك تستمد القوة والاعانه على ما يمكن أن تواجهه من صعوبات، فـ «الله» وحده القادر علي صرف الشر عن عباده، وأعتقد هذا كفيل في تحقيق شعورك بالأمان والأطمئنان.

4- تجنب أن تعمم الحكم علي الجميع: لأن الإنسان بطبيعة حاله يتعرض لكثير من المواقف، ويتعرف إلى فئات مختلفه ومتعددة، والإنسان المدرك الواعي عليه تجنب أسلوب التعميم لمجرد تعامله مع فئه سيئه تتصف بالكذب أو الأنانيه.

5- الترابط الإجتماعي: علي الإنسان التعامل مع فئه وطائفه كبيرة من المجتمع حتى يستطيع التفرقه بعد ذلك بين الحسن والسيئ.

6- عدم مخالطه كثير الشكوي وعديمي التفاؤل، لأن مرافقتهم لن تجلب لك سوى التشاؤم والنظرة السوداء للحياه.

• فكن صادق وشفاف مع الأخرين فهذا يجعل العلاقه مرنه ومبنيه علي أساس من الإحترام والود ألمتبادل.

• أجعل ثقافه الإعتذار عقيده مرسخه في حياتك.
أبتعد عن ألتفكير الاناني كن حريص علي تحقيق المنفعه للجميع فهذا يساعد علي تعزيز ألثقه بينك وبين الأخرين.

• «الوفاء»، أجعل وفائك بالوعود أهم سماتك وصفاتك فـ أهل الثقه هم من يوفون بالوعود.

واخيراً «الثقه» كـ «الإنسان» تحتاج لسنوات حتي تكبر وفي ثواني تموت.

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى