الثلاثاء ١٥ / أكتوبر / ٢٠١٩ 04:30 ص
أخر الأخبار

الدكتور عادل عامر يكتب: نار تحت مياه الخليج!

الدكتور عادل عامر  (أرشيفية)
الدكتور عادل عامر (أرشيفية)

الأربعاء ٢٢ / مايو / ٢٠١٩ 12:32 م الدكتور عادل عامر 749 مشاركة
تم النسخ

ترامب في آخر لقاء إعلامي له حول إمكانية نشوب قتال في منطقة الخليج قال "إنه لا يستبعد مواجهة عسكرية قد تحدث في أي وقت، وكان قد أجاب أحد الصحفيين حول إمكانية وجود خطر إيراني قد يؤدي لمواجهة قال : "دائمًا يمكننا الحديث عن ذلك، دائمًا".

في تقديري إن أمريكا بدأت بالفعل تجهز لمواجهة في الخليج العربي، وبدأت تعتبر إن المواجهة واقعة لا محالة لتحقق بعض الأهداف الإستراتيجية من وراء توجيه ضربة لإيران، أولها الحد من تأثير قوة إيران بالخليج وإعادته إلى قوته التقليدية التي تحمي حدودها فقط، كما تهدف لضرب أي طموح إيراني في فرض النفوذ الإيراني على ممرات الخليج، وتخفيض الوجود الإيراني في سوريا والعراق إلي الحد الذي لا يؤثر على أي مصالح أمريكية .

كما أن الولايات المتحدة اذا ما أقدمت على مهاجمة مع إيران فأنها بالدرجة الأولي سوف تستهدف خرم شهر وكافة مناطق تخصيب اليورانيوم والمواقع الإستراتيجية في إيران لإعاقة إنتاج أسلحة دمار شامل تهدد السلم والأمن والإستقرار بالإقليم .

أما عن إسرائيل حليفة واشنطن والدور الذي ستكلف به؟

أعتقد إنه إذا ما اشتعلت مياه الخليج وبدات المواجهة بين واشنطن وإيران، فإنني أستبعد مشاركة إسرائيلية ظاهرة، وأعتقد إن إسرائيل استراتيجياً مكلفة بصد جبهتان مهمتان وتحيدهما عن العمل لجانب الحليف الإستراتيجي له وهو إيران، بالتزامن مع أي مواجهة أمريكية إيرانية قادمة في الخليج وهما جبهتا «الشمال والجنوب»، لتفكيك سلاح حزب الله في لبنان، وسلاح حماس والجهاد الإسلامي في غزة، وبالطبع لن تبادر إسرائيل لفتح أي جبهة من الجبهات إلا إذا بادرت المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية بمناوشة إسرائيل والاشتراك مع حليفتها واشنطن في الحرب على إيران .

مسؤولية النظام الإيراني ومدى تورطه في هذه الجريمة مسألة تتوقف على نتائج التحقيقات، ولكن الحقيقة المؤكدة أن الأجواء التي يفتعلها هذا النظام اقليمياً تجعل منه مسؤولاً بشكل ما عن توفير الأسباب لوقوعها، ما يضر بمصالح الدول والشعوب والمجاورة، فالنظام الإيراني هو مصدر جميع عوامل الارباك الإقليمي، ومصدر مباشر للتهديدات وأجواء التوتر القائمة التي تجعل الحرب أكثر احتمالاً من احتمالات التهدئة .

الحقيقة أن هذا التصرف لا يجب أن يمر مرور الكرام ويستحق وقفة حازمة وصارمة من المجتمع الدولي، لأن ضمان أمن الملاحة البحرية مسألة في غاية الخطورة والحساسية والأهمية، والتراخي في تأكيد هذه المسألة يبعث برسالة خطأ إلى الدول والأنظمة التي ترعى الإرهاب وتنشر الفوضى كما يشجع تنظيمات الإرهاب على ارتكاب حماقات مماثلة لم يعد من الممكن القبول بها في ظل الحساسية البالغة للاقتصاد العالمي لأي تأثيرات سلبية لهذه الجرائم على أسعار الطاقة وغير ذلك .

ويشكل الخليج وخصوصاً مدخله عند مضيق هرمز الإستراتيجي الذي تعبر منه نسبة عالية من النفط العالمي، منطقة إستراتيجية بالنسبة إلى الولايات المتحدة التي عززت انتشارها العسكري في المنطقة بسبب تصاعد التوتر مع طهران بشأن برنامجها النووي .

كلما وقعت تحت الضغط، تلجأ إيران إلى خيار التهديد بغلق مضيق هرمز، الذي يعتبر ممراً اقتصاديا حيويا للعالم، ويوصف بـ"شريان النفط العالمي" .

وارتبط أسم إيران مجدداً بهذا الممر، بعد الهجوم على محطتي نفط في السعودية، الثلاثاء، وتنفيذ أعمال تخريبية، استهدفت أربع سفن تجارية في خليج عُمان قبالة السواحل الإماراتية، ويثير الهجومان الشكوك في دور طهران فيهما، خصوصاً بعد تهديد الحرس الثوري الإيراني بمنع مرور أي ناقلة نفط من مضيق هُرمُز، في حال جرى منع إيران من استخدامه .

ما أهمية مضيق هرمز؟

يفصل مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عمان ويربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، وعبره يسير شريان الطاقة إلى العالم، حيث تضخ صادرات النفط العربية إلى الأسواق .
وتقول الأرقام إن ما بين 20 إلى 30 ناقلة نفط تعبره يومياً .
ويعد المضيق الذي يبلغ عرضه 50 كيلومتراً وعمقه 60 متراً، من أقدم الممرات البحرية في العالم، ويساهم في نقل نحو 85% من صادرات النفط الخام إلى الأسواق الآسيوية، ويعبر من خلاله بين 30 إلى 40% من النفط المنقول بحراً على مستوى العالم .

وحسب إحصائيات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، مرّ عبره نحو 18.5 مليون برميل نفط يومياً خلال 2016، وفي 2017 مرّ عبره نحو 17.2 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات يومياً، وفق شركة "فورتيكسا" للتحليلات النفطية، وخلال النصف الأول من عام 2018 مرّ عبر المضيق نحو 17.4 مليون برميل يومياً .

ومع بلوغ الاستهلاك العالمي للنفط نحو 100 مليون برميل يومياَ، فإن ذلك يعني أن قرابة خُمس تلك الكمية يمر عبر مضيق هرمز .

هل تهديدات إيران جدية؟

قبل أيام، قال مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني، إن طهران سوف تغلق المضيق، إذا تم منعها من استخدامه لتصدير النفط، ويرى المحللون أنه يصعب أن تترجم إيران وعيدها وتهديداتها إلى أفعال، مشيرين إلى أن كل ما تعتزم القيام به هو التأزيم السياسي والأمني إلى أقصى حد، ويؤكدون إن طهران غير قادرة على تحمل عواقب أي عمل يشكل خطراً على السفن الحربية أو التجارية في الخليج العربي .

ويعد مضيق هرمز من الممرات المائية المهمة والإستراتيجية بالعالم لتجارة النفط.

يقع في الخليج العربي ويفصل بين إيران وسلطنة عمان اللتين تتقاسمان الرقابة عليه، عرضه لا يتجاوز 55 كيلومتراً وعمقه لا يزيد عن 60.
في عام 2016 نقل عبره أكثر من 18 مليون برميل نفط بشكل يومي، ما يعني 30% من النفط المنقول بحرياً.
هذا الذهب الأسود الذي يخرج من دول الخليج العربية يذهب 80% منه للدول الآسيوية كالصين والهند وكوريا واليابان، فيما يتم نقل الباقي إلى دول أوروبية وإلى أمريكا الشمالية، وقد هددت طهران مرارا بإغلاقه في حال القيام بعمل عسكري أمريكي في المنطقة.

إيجاد طريق بديل لدول الخليج عن مضيق هرمز

لابد لدول الخليج والمنتجة للنفط المطلة على مضيق هرمز أن تبحث عن منافذ أخرى تجنّبها الإعتماد على مضيق هرمز، وقد يكون الحلّ في فتح خطوط أنابيب عبر اليمن وعمان حتى لا يظلّ العالم يعيش معضلة تتمثل في هاجس إغلاق المضيق وما ينتج عن ذلك من كوارث اقتصادية تعمّ العالم العربي والخليجي وكلّ العالم تقريبًا، كما تفعل السعودية والتي لديها خطيْ أنابيب (شرق وغرب) يربطان المنطقة الشرقية بمدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر بطول 1200 كلم، وقد خُصّص أحدهما لنقل الزيت الخام، والآخر لنقل الغاز المسال، وتمّت توسعة هذيْن الخطّيْن عام 1992م بعد حرب تحرير الكويت لتبلغ الطاقة الاستيعابية لهما نحو 4.5 ملايين برميل نفط يوميًا .

وإما بواسطة خطوط التابلاين 1664 التي تربط المنطقة الشرقية من المملكة بساحل البحر الأبيض المتوسط في مدينة صيدا - لبنان مرورًا بالأراضي السورية.

- شق قناة مائية على غرار قناة السويس تربط بين الخليج العربي وخليج عمان، وتقوم عند أقرب نقطة بين الخليجين، أي في أقصى شمال شرق الأراضي العمانية بين شبه الجزيرة العمانية الممتدّة في مضيق هرمز وبين خط عرض 26 شمالا وخط طول 56 شرقًا، وتؤمّن هذه القناة مدخولا ماليًا مذهلا لسلطنة عمان والدول الخليجية المساهمة في إنشائها.

- بدائل إستراتيجية عبر اليمن "مدّ خط أنابيب من حقول النفط السعودية إلى ميناء الملا في محافظة حضرموت"، ويمتد بمسافة تتراوح ما بين 350 إلي 400 كلم، ويكون هذا الخط عبارة عن عملية ربط إقليمي خليجي داخلي ينتهي بمنافذ استراتيجية على سواحل الدول المطلة على خليج عمان وبحر العرب من خلال ستة طرق هي :

1 - نقل النفط السعودي عبر ميناء الفجيرة الإماراتي المطلّ على خليج عمان .

2 - عبر خط السعودية - الإمارات - عمان .

3 - عبر خط السعودية - عمان .

4 - عبر خط السعودية - الإمارات - اليمن .

5 - عبر خط السعودية - اليمن .

6 - عبر خط أنابيب الكويت - السعودية - الإمارات - عمان - اليمن .

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
الأعلي مشاهده
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى