الثلاثاء ١٦ / يوليو / ٢٠١٩ 07:14 ص
أخر الأخبار

رانيا الرباط تكتب: قيمة الحب

الكاتبة رانيا الرباط
الكاتبة رانيا الرباط

الأربعاء ٢٧ / فبراير / ٢٠١٩ 01:09 ص رانيا الرباط 496 مشاركة
تم النسخ

هل علينا منذ عدة أيام عيد الحب الذى رغم كونه غير مصرياً كالذى دعا إليه الكاتب مصطفي أمين، إلا أنه يحظى بشهرة واسعة لدينا ربما بسبب شغفنا في التشبه بالغرب والذي أضحى طقساً ثابتاً في حياتنا؛ حتى إنه يتجاوز حدود ثقافتنا في أحيان كثيرة فنأخذ الغث الذى لا يناسب تقاليدنا وعاداتنا بل وديننا أحياناً كالأحتفال بعيد «الهالوين» الذى تصر بعض المدارس ببلدنا علي الأحتفال به!! .

لكن رغم كل هذا فإن الحب كقيمة يستحق حقاً أن نُقيم له عيداً ولكنه ليس حب الأزهار الحمراء ولافتات أشكال القلوب والدباديب التى يغرق فيضانها شوارعنا في نفس اليوم من كل عام؛ بل الحب بمعناه الحقيقي وما أحوجتنا في فرقتنا وأختلافنا الآن أن ندعو لعودة المحبة بيننا فـ «الحب» هو جوهر جميع الأديان في المسيحية الله محبة، وبقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم تهادوا تحابوا، وبالعهد القديم الرب حنان ورحيم.

إقرأ المزيد

وما أحوجنا الآن في ظل من يسيىء إستخدام التكنولوجيا بهتك عرض فلان أو فضح علان أو السخرية من هؤلاء أو تضليل أولئك أن يصبح أحتياجنا للحب تطبيقاً نرغب في تطبيقه أولا علي أنفسنا ثم نهبه للآخرين؛ وفُقداننا لمعنى الحب يعود لأننا بداخلنا أصبحنا نكره أنفسنا ويتضح هذا من كم الحزن والأكتئاب الذي يدفع البعض للأنتحار في بعض الأحيان !! .

ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فكيف سأحب زوجى وإبنى وحياتى إذا كنت أكره نفسي في الأساس:، ينبع كره الذات من فشل في تحقيقها سواء علي المستوى الشخصى بالعجز عن التواصل مع الآخرين أو إيجاد الشخص المناسب للأرتباط؛ كذلك سوء العلاقة بين الزوجين يدفع الأم لإرضاع أولادها الكراهية وهم كنتيجة ينقلون ما ورثوه من أمراض نفسية إلي أقرانهم فيظهر التنمر؛ عدم تحقيق الذات علي المستوى المهنى يُسجن الإنسان في دائرة الأحباط فينفث نار حقده في وجه من إستطاع تحقيقها ويكيد له فتنتشر الكراهية وتتقطع أوصال العلاقات؛ عدم تحقيق التواصل مع الله يفقد الإنسان إتزانه وروحانيته فيبتعد عن الدين مما يؤدى إلي نشر العلاقات الغير سوية وتوابعها وينتشر الفساد .

إذن فـ «الحب» قيمة بناءه متنامية إن أقمناها أقمنا وطناً صحيحاً متزناً ومتقدما،ً وإن هدمناها هدمنا وطناً بأكمله !! .
الحب مثل درجات السلم نصعد درجته الأولى من لبنة بناء المجتمع وهى الأسرة فعلي الوالدين غرس هذه القيمة في أولادهم وأن يعلمونهم أن يحبوا بعضهم البعض والآخرين؛ بذرة شجرة الحب التى تزرعها الأسرة تنبت في المدارس التى يجب وأن يعلم مدرسوها النشيء معنى الحب المبنى على أحترام الآخر وتقبل أختلافه وعلي حب العلم أيضاً .

تتفرع شجرة الحب بدخول الجامعة التى تعد نموذجاً مصغراً وكتدريب علي حياة المجتمع الحقيقية والتى يجب وأن يقوم أساتذتها بتعليم صناع المستقبل معنى حب العمل؛ تزهر الأغصان بزهور تتفتح في مجالات العمل المختلفة التى إذا أحب العاملون فيها بعضهم البعض أحبوا عملهم، وحينها يصنعون قيمة حب الوطن فيسعى الجميع لرفعته وتقدمه؛ أسمى درجات سلم الحب هو تقوى الله التى تكفل للمجتمع أمنه وسلامته .

ما أحوجنا أن نصعد هذا السلم ونحن نمسك لا بزهور حمراء بل بأيدى بعضنا البعض مدركين أن محبتنا بإختلاف ألواننا ولهجاتنا وطبقاتنا وديننا هى طوق النجاة .

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
الأعلي مشاهده
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى