الخميس ٢٣ / مايو / ٢٠١٩ 12:03 ص
أخر الأخبار

كريمان حرك: جيزيل أو "أطياف العذارى" نقطة مضيئة لفرقة باليه أوبرا القاهرة (رؤية نقدية)

جانب من عرض باليه جيزيل أو "أطياف العذارى"
جانب من عرض باليه جيزيل أو "أطياف العذارى"

الجمعة ٠٣ / مايو / ٢٠١٩ 02:17 ص رؤية نقدية - كريمان حرك 88 مشاركة
تم النسخ

"جيزيل" نقطة مضيئة لفرقة باليه أوبرا القاهرة، أداء حركى متميز، ومصاحبة موسيقية جيدة، مطلوب إضافات للريبرتوار، وعودة للباليرنا المصرية .

باليه الأوبرا مؤسسة الإبداع الإعلامي

عرض باليه "جيزيل" الذى يقدم حالياً على مسرح سيد درويش بالإسكندرية وقبلها على المسرح الكبير بالقاهرة، يُعد نقطة مضيئة يُعاد إضاءتها في تاريخ فرقة بالية أوبرا القاهرة ليس لقيمته الفنية فقط ولكن لأنه كان عنصر جذب لعشاق الباليه الكلاسيكى، وكان خير هديه تقدم لروح الفنان عبد المنعم كامل مؤسس الفرقة والذى سبق أن قدمه من خلالها منذ 21 عاماً .

نبذة تاريخية عن "جيزيل"

و"جيزيل" يُعد من أوائل الباليهات التى شاهدها الجمهور المصرى حيث قدمته فرقة باليه أوبرا "فارنا" بمصاحبة أوركسترا القاهرة السيمفونى بقيادة المايسترو البلغارى إيفان فيليف عام 1990 .

وقدمته فرقة باليه موسكو عام 1991بمصاحبة نفس الأوركستر بقيادة المايسترو الروسى ألكسندر فرنيكوف، وعام 1995 قدمته فرقة الباليه المصرية بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة الذى كان تم تكوينه حديثاً، وقاد هذه الحفلات أيضاً المايسترو «إيفان فيليف» الذى كان تعاقد مع دار الأوبرا المصرية كقائد مقيم والطريف أن لعب بطولة هذه العروض د. مجدى صابر الرئيس الحالى لدار الأوبرا .

مؤسسة الإبداع الإعلامي الأوبرا

وباليه "جيزيل" أو "أطياف العذارى" من فصلين قصة جوبته وسانت جورج وتصميم جون كورالى وجول بيرو وموريس باتيبا وهذا ما أعتمد عليهم كامل في رؤيته للعمل الذى كتب موسيقاه المؤلف الفرنسى ادولف أدم (1803 - 1856) ويُعد من أشهر أعماله ومن أهم الباليهات الرومانسية والتى تحرص جميع فرق الباليه الكلاسيكى أن يكون ضمن ريبرتوارها، وعرض لأول مرة في الأكاديمية الملكية للموسيقى بباريس عام 1841 .

وقصة البالية مستلهمة من أسطورة ألمانية تقول أن الفتيات المخطوبات اللاتى يمتن قبل زفافهن يظهرن ليلاً في صورة أطياف ليرقصن في ضوء القمر وكل منهن ترتدى فستان الزفاف الأبيض فتجذب لها الشباب، ويجعلهم يرقصون حتى الموت .

ويحكى البالية قصة الفتاة «جيزيل» من عامة الشعب يقع في حبها الأمير البرت المتنكر ثم يكشفه حارس الغابة هانز الذى يحبها فترى أن الأمير خدعها وتظل ترقص حتى تموت، وفى الفصل الثانى يذهب هانز عند قبرها ليلاً وتظهر له العذارى ويرقص معهم حتى يلقى حتفه، وعندما يأتى الأمير ألبرت إلى قبر جيزيل يظهر طيفها ويحميه وترقص معه ثم يشرق نور الصباح وتختفى أطياف العذارى .

مؤسسة الإبداع الإعلامي

المايسترو «ناير ناجى» قاد العرض بشكل جيد

العرض جاء بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو «ناير ناجى» الذى يقوده للمرة الأولى وقدمه بشكل جيد موسيقياً وأستطاع أن يحافظ على التوازن والانسجام بين حفرة الأوركسترا والراقصين على المسرح، وقد كان ناجحاً في إيضاح ميزات هذا العمل الموسيقية وخاصة أسلوب اللحن الدال والذى يربط فيه المؤلف الموسيقى كل شخصية رئيسية في العمل بلحن يدل عليها يتم عزفه مع ظهور الشخصية على المسرح، أو حين يتم التمهيد لظهورها حيث كان هناك لحناً رومانسياً لكل من «ألبرت وجيزيل» .

وهناك لحن قصير لهانز ولحن أطياف العذارى الذى يظهر في الفصل الأول حين تحكى والدة جيزيل أسطورتهن ثم في الفصل الثانى والعمل يتميز بألحان جميلة رومانسية .

باليه مؤسسة الإبداع الإعلامي

أداء الراقصين كان واقعياً

أما الأداء الراقص جمع بين الدقة والأمانه في تنفيذ الأسلوب الكلاسيكى بحركاته الناعمة والرشيقة والتى بها كل تفاصيل هذا الأسلوب من الإستمرار بالرقص على أطراف الأصابع والرقص بالساق الواحدة وبرعشة الأقدام، ورغم أن الفصل الأول يُعد واقعياً حيث يدور في باحة القرية ولهذا بعض المصممين قدموه بشكل واقعى من حيث الملابس وارتداء أحذية إلا أن هنا أعتمد «عبد المنعم كامل» على النسخة الكلاسيكية البحته سواء في الأداء أو في الأزياء، وكعادة جميع أعمال الفرقة هذه الأيام نجد جميع الراقصين من المصريين بعكس الجانب النسائى حيث جميعهن من الأجنبيات، ولكن بشكل عام كان الجانب الحركى متميز جداً وعلى مستوى عال من الإحتراف وخاصة أن هذا الباليه يتميز بصعوبة في الحركة وخاصة دور جيزيل الذي كان وراء شهرة الكثير من نجمات الباليه مثل "جريزى بافلوفا، واولانوفا، وغيرهن" .

وفى هذا العرض لعب هذا الدور بالتبادل نجمات الفرقة "آنيا هسين، وكاترينا إيفانوفا، ومريم كارا بيتيان" أما دور ألبرت لعبه بالتبادل نجوم الفرقة "أحمد يحى، وممدوح حسن، وإسلام الدسوقى، ودور «هانز» هانى حسن، وسعيد محسن، ومحمد حامد"، وقد جاء الأداء على درجة عالية من التميز في الحركة والتمثيل التعبيرى الذى يعتمد عليه هذا العمل الذى يحتشد بالرقص الفردى والثنائيات .

باليه جيزيل

أما الرقص الجماعى وخاصة في الفصل الثانى جاء معبراً ودقيقاً بحركات سلسة ناعمة وتكوينات بديعة وهذا يعود بدون شك لمجموعة التدريب وقد ساعد على ذلك الإضاءة التى قدمها ياسر شعلان بشكل يناسب بساطة العمل .

الديكور كان تقليدي ولكن مُعبراً

أما ديكور الغرباوى جاء تقليدياً ولكنه عبر عن أجواء العمل، وبشكل عام حين يقدم عمل بعد 21 سنة يجب أن ينظر له كعمل جديد يحتاج لرؤية متغيرة تحمل تجديداً في كل عناصر العمل، مع الحفاظ على جوهر التصميمات وليس مجرد إحياء للقديم، ولكن مع هذه الملاحظة يُعد العمل تنشيط جيد لذاكرة الفرقة المصرية، نتمنى أن يكون بجانب إنتاج باليهات جديدة تضاف للريبرتوار وأن نرى عودة حميدة للباليرينات المصريات .

وأخيراً العمل بهذا الشكل إحترافى مميز يحسب لمديرة الفرقة الباليرينا أرمينيا كامل التى تصادف أن لعبت دور جيزيل في عرض الفرقة الأول عام 1995 .

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى