الخميس ٢٣ / مايو / ٢٠١٩ 12:02 ص
أخر الأخبار

الخبير يكتب: ماذا تعرف عن مبادرة الحزام والطريق ؟

خط سير وخارطة مبادرة الحزام والطريق
خط سير وخارطة مبادرة الحزام والطريق

الإثنين ٢٩ / أبريل / ٢٠١٩ 04:14 م مقالات الخبير 679 مشاركة
تم النسخ

أولا: ما هو طريق الحرير؟، وأين يمر؟، ولماذا سمي بهذا الأسم :

يرجع تاريخ إنشاء طريق الحرير إلى عام 3000 قبل الميلاد، وهو عبارة عن مجموعة طرق قديمة كانت تسلكها السفن والقوافل البرية لنقل البضائع من الشرق الأقصي حتي روما عاصمة الإمبراطورية الرومانية، مروراً بالشرق الأوسط وبالعكس ويصل طوله إلى أكثر من 12 ألف كيلومتر، وأشهر هذه البضائع هو الحرير الذي تم إستخدامه في بعض الفترات كعملة تبادل .

ومن هنا جاءت تسميته بـ طريق الحرير، حيث أن الصين كانت أول دولة في العالم تزرع التوت وتربي ديدان القز وتنتج المنسوجات الحريرية وتنقلها لشعوب العالم عبر هذا الطريق ، لذا سمي طريق الحرير نسبة إلى أشهر سلعة تنتجها الدولة التي أطلقته.

هذا الطريق يمر بـ 65 دولة، وافقت 50 منها حتى الآن على إعادة احياؤه، حيث يبدأ طريق الحرير من الصين ويمر عبر تركستان وخراسان وصولاً إلى غرب أوروبا وشمال ووسط أفريقيا، وهو بذلك يربط قارات آسيا بأوروبا وإفريقيا باستثمارات تصل لتريليون دولار في 90 مشروع في 60 دولة تتنوع بين طرق وكباري وممرات، حيث تمتلك الصين الآن 40% من إجمالي حجم التجارة العالمي، وتسعي لتوسيع شبكة أسواقها و مصادر وارداتها بعيداً عن سيطرة «الأسطول السابع» الأمريكي على مضيق «مالاكا - Strait of Malacca» البحري، وهو الممر المائي الذي يقع بين ماليزيا وسومطرة الأندونيسية، ويصل بين بحر «أمدان» في المحيط الهندي وبين بحر الصين، ويعد الممر الأساسي لتزويد كلاً من الصين واليابان بالنفط، ويعد أيضاً الممر الرئيسي لصادرات الصين للعالم، ولكن تكمن مشكلة هذا المضيق أنه تحت سيطرة الأسطول السابع الأمريكي، وبالتالي تستطيع أمريكا خنق الصين من خلاله في حالة وجود صراع، وبالتالي يمثل «طريق الحرير» فرصة واعدة للصين لإيجاد بدائل وتوسيع تجارتها مع العالم بعيدا عن التهديد الأمريكي .

ولذلك فقد سارعت الصين ضمن مشاريع طريق الحرير بمد خط غاز يمر عبر «ميانمار» التي دعمتها الصين في مواجهة مسلمي الروهينجا، وبدأت في "الممر إنشاءالإقتصادي الصيني الباكستاني إلي بحر العرب"، وهو عبارة عن شبكة طرق ضخمة باستثمارات تقدر بـ 50 مليار دولار ويمر جزء منه في منطقة «كشمير»، وبالتالي تستطيع باكستان مد الصين بالوقود بعيداً عن «مضيق مالاكا».

شاهد طريق الحرير المعجزة الهندسية الصينية

وفي إطار هذه المبادرة، فقد أنشأت الصين البنك الآسيوي للإستثمار في البنية التحتية، بجانب إنشاء صندوق طريق الحرير بقيمة 40 مليار دولار وصندوق الدعم للتعاون بين دول الجنوب، وتقدم دعما بالأموال للدول والمناطق المعنية .

ومع التطور المتزايد للقطارات السريعة بين الصين وأوروبا والتجارة الإلكترونية على طريق الحرير، تم تطوير وإطلاق الإمكانيات التجارية للدول المشاركة من عام 2013 إلى عام 2018، فارتفع حجم التجارة السلعية بين الصين والدول المشاركة من 1,04 تريليون دولار أمريكي إلى 1,27 تريليون دولار أمريكي، وازدادت نسبة حجمها من 25% إلى 27,4% من إجمالي حجم التجارة السلعية للصين، وازداد حجم صادرات السلع من مصر إلى الصين بنسبة 5% سنوياً .

ولهذا فقد أصدرت الصين ومصر بيانا تؤيد فيه مبادرة الحزام الإقتصادي لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري للقرن الحادى والعشرين .

ثانيا: ما هو طريق الحرير الجديد أو ممر الشمال - الجنوب ؟

يعود هذا المشروع إلى خارطة قديمة وضعت في العام 2000 لإنجازه من قبل إيران والهند وروسيا، إلا أن العقوبات المفروضة على كل من طهران وموسكو حالت دون إتمام بناء ممر (الشمال – الجنوب) الذي يتكون من خطوط بحرية وبرية وسكك حديدية.

وينقسم طريق الحرير إلى طريقين:

الطريق البحرى ويبدأ من «فوجو» في الصين وعدد من الموانئ الصينية ويمر عبر "فيتنام، وأندونسيا، وبنجلاديش، والهند، وسيريلانكا، وجزر المالديف، ثم الساحل العماني واليمني، وصولا إلى جيبوتي بشرق أفريقيا، متجها إلى البحر الأحمر ماراً عبر «قناة السويس» إلى البحر المتوسط نحو أوروبا" .

والطريق البرى والذى يضم 6 ممرات برية، هى :

● الجسر البرى الآوراسى الجديد الذى يمتد من غربى الصين إلى روسيا الغربية.

● ممر الصين، منغوليا، روسيا ويمتد من شمال الصين إلى شرق روسيا .

● ممر الصين، آسيا الوسطي، آسيا الغربية يمتد من غرب الصين إلى تركيا .

● ممر الصين، شبه جزيرة الهند، ويمتد من جنوب الصين إلى سنغافورة .

● ممر الصين، باكستان ويمتد من جنوب غرب الصين إلى باكستان .

● ممر بنجلاديش، الصين، الهند، ميانمار ويمتد من جنوب الصين إلى الهند .

وقد عُقد فى العاصمة الأذرية «باكو» في 9 أغسطس 2016 اجتماعٌ على مستوى رؤساء دول "روسيا - إيران - أذربيجان" للاتفاق على إحياء اتفاقية مايو 2002 بين "روسيا - الهند - إيران"، التى رسمت خارطة لمشروع ممر الشمال- الجنوب لربط شبكة نقل البضائع بين جنوب آسيا بشمال وغرب أوروبا عبر طريق بطول 7200 كم، يمتد من مدينة مومباي الهندية بطول الساحل الغربى لبحر قزوين وصولا إلى روسيا مرورا بإيران وأذربيجان، ومنه إلى شمال وغرب أوروبا ثم يدور دورته ليصل إلى الهند مجدداً عبر «قناة السويس» التي تعود لترتبط بريًا بوسط آسيا وروسيا .

(لاحظ هنا أن خط السير بقناة السويس أثناء رحلة العودة فقط).

ممر الشمال - الجنوب هو ممر بري بحري دولي يصل طوله إلى 7200 كيلومتر، ليربط شمال أوروبا بالهند، والخليج العربي عبر إيران، وروسيا وأذربيجان، ليصبح أحد أرخص الطرق من قارة آسيا إلى أوروبا، ما سيُمكن الدول الأوروبية وروسيا من الإتصال عبر الخليج العربي وخليج عمان بطريقة إقتصادية للغاية .

هذا الممر الذي سيمر جزء منه على طول الساحل الغربي لبحر قزوين، من روسيا إلى إيران، عبر الأراضي الأذربيجانية، ورغم أن ممر الشمال- الجنوب بممراته البحرية والبرية لا يزال قيد الدراسة، إلا أن حجم البضائع التى عبرت الممر المائى عام 2015 زادت بنسبة 4.1% على العام السابق، فالبضائع التى نُقلت من الهند إلى «باكو» الآذرية و«استاراخان» الروسية عبر ميناء «بندر عباس» جنوب إيران قلصت مدة النقل من 41 يومًا عبر قناة السويس إلى 14 يومًا عبر الممر وخفضت التكلفة بقيمة 2500 دولار لكل 15 طن بضائع.

الممرات البرية تمثل الحلقات المفقودة لهذا الممر، والتي تلعب فيه «ايران» دورًا محوريًا عبر خطوط سكك حديدية تربط بين دول وسط آسيا بإيران، وأخرى تربط إيران بروسيا عبر الأراضى الأذرية كالآتى:

أولًا: خط «رشت – أستارا» وهو خط سكة حديد بطول 165 كم على طول الساحل الغربى لبحر قزوين يبدأ من مدينة رشت بشمال غرب إيران على بحر قزوين وينتهى عند أستارا آخر مدن الشمال الإيرانى على بحر قزوين ذات الحدود المشتركة مع أذربيجان .

وبإتمام هذا المشروع عام 2015 تم الربط البرى بين سكك حديد روسيا بإيران مرورا بأذربيجان لتسهيل التبادل التجارى ونقل البضائع بين جنوب آسيا إلى أوروبا.

ثانيًا: «خط كازاخستان - تركمانستان - إيران» وهو خط سكة حديد بطول 677 كم حول بحر قزوين، يربط مدينة «أوزين» جنوب غرب كازاخستان بطول 137كم (وتم الإنتهاء منه فى مايو 2013)، بمدينة «بركات» شمال غرب تركمانستان بطول 470 كم، لينتهى فى مدينة «جرجان» شمال شرق إيران بطول 70كم.

وقد تم إنشاء الخط بتمويل حكومى مشترك، ويشق طريقه حتى منطقة الخليج العربى.

ثالثًا: «خط أرمينيا - إيران» وهو خط سكة حديد بطول 316 كم بتكلفة 3.5 مليار دولار يمتد بين جنوب أرمينيا وإيران وقد بدأ العمل فيه يوليو 2012، ودخلت روسيا فيه باستثمارات بلغت 15 مليار روبيل لتطوير خطوط السكك الحديدية بأرمينيا ليربط هذا الطريق موانئ البحر الأسود بموانئ الخليج العربى، ويعد أقصر الطرق لنقل البضائع بين جنوب أوروبا والخليج العربى (لكنه طريق يشكل خطرًا داهمًا على قناة السويس لاحقًا).

لم تكتف إيران بتوصيل الحلقات المفقودة لهذا الممر فقط بل عملت على التوازي فى إنشاء وتطوير موانيها على بحر قزوين والخليج العربى لدمجها بخطط طويلة الأجل بالممر المزمع انشاءه، إذ قامت الهند بالحصول على امتياز تطوير ميناء «تشابهار» على بحر العرب وفق اتفاقية 2002 ، ورغم تحذير واشنطن لها بعدم تنفيذ الاتفاقية قبل إبرام الاتفاق النووي مع إيران، فإن الهند ضربت بهذه التحذيرات عرض الحائط وبدأت فعليًا فى تطوير الميناء، وهناك خطط توسعية لرفع قدرات الميناء لاستقبال البضائع من 2.5 : 12.5 مليون طن وتطمح الهند فى الربط مع أوروبا عبر هذا الميناء الذى يخفف الضغط عن ميناء «بندر عباس» على الخليج العربى.

كما دشنت إيران ميناء «أستارا» الجديد على الجنوب الغربى لبحر قزوين بتكلفة 22 مليون دولار مارس 2013 وتسعى لزيادة قدراته الاستيعابية اليوم من 600 ألف إلى 3 ملايين طن.

وقد أعلن الرئيس الصينى فى يونيو 2013 عن مبادرة الحزام الإقتصادي وطريق الحرير، وقد ظن البعض أنه إحياء لطريق الحرير القديم وأكاد أجزم بعد دراسات متعمقة أننا أمام سيطرة جيوسياسية آسيوية على رقعة «الأوراسيا» التى أشار لها «بريجينسكي» فى كتابه الصادر عام 99 بعنوان «رقعة الشطرنج الكبرى»، بأن من يسيطر عليها يهيمن على العالم بأسره.

ولكن من البراجماتية الصينية أن تعلن عن الحزام والطريق، وها هو أول قطار صينى عابر للقارات ينطلق يوم 31 ديسمبر عام 2016 ليصل بعد 18 يومًا إلى بريطانيا كأول قطار بضائع يربط بين رقعة «الأوراسيا» مباشرة بعد أن قطع مسافة 12 ألف كم، منطلقًا من جنوب العاصمة بكين ليعبر فى "كازاخستان، وروسيا، وبيلاروسيا"، ثم إلى "بولندا، وألمانيا، وبلجيكا، وفرنسا"، قبل أن يعبر نفق المانش إلى شرق لندن.

إيران التى تعد أحد أضلاع المثلث الذهبى للحزام والطريق مع روسيا والصين تصبح بهذا دولة مركزية تسعى جميع دول العالم لاستعادة علاقاتها التجارية معها، ولذلك فـ «إيران» تبدو أكثر الدول شبقا لإحياء هذا الطريق، خاصةً في ضوء العقوبات الأمريكية الخانقة والمتصاعدة ضدها، فهو طوق نجاة وقُبلة حياة بالنسبة إليها .

إذن، فبينما كان المصريون منشغلين بثورتهم وربيعهم العربي الميمون، ويتقاتلون فى الشوارع، ويحرقون، ويسعون لهدم هذه الدولة وتعطيل مسيرتها، كانت «إيران» عبر السنوات الخمس الماضية تسعى لتغيير نظرة العالم الخارجى لها، وحينما جاء الرئيس السيسى إلى سُدة الحكم فى يونيو 2014 كان أمامه تحديات جسام لإنقاذ شيخوخة قناة السويس وإعادة شبابها فى مواجهة الحزام والطريق، وكان حتماً عليه إعادة إحياء هذا المجرى الملاحى ليستمر داخل حلبة المنافسة بحيوية، حتى يُجبر العالم على نظرة أكثر واقعية فى هذه المنافسة الشرسة، فكان ما أطلق عليه المغرضون التفريعة الجديدة للاستهانة بالإنجاز، وكانت المنطقة اللوجيستية على ضفاف القناة بمصانعها وخدماتها فى إصلاح السفن العابرة والتعامل معها بمثابة الإعلان عن قوى ملاحية ناشئة تستطيع أن تجذب العابرين للقارات إليها بما ستقدمه من خدمات غير متوفرة فى الممرات البحرية والبرية السابق ذكرها، الأمر الذى يفسر لنا أيضًا سر التوجه السريع لتطوير الموانئ المصرية وزيادة قدرتها الاستيعابية على إستقبال البضائع، ولماذا حرص الرئيس السيسى منذ قدومه على تأسيس شبكة طرق وكباري جديدة بطول 7000 كم تربط كل هذه الموانئ ببعضها وتصل لحدود السودان، ولماذا يحرص الرئيس السيسي على التواجد القوي والحضور بنفسه في أي مباحثات تتعلق بهذا الأمر، وسر زياراته المتتالية للصين، حيث وصلت عدد الزيارات إلي حوالي 6 زيارات لسيادته خلال السنوات الخمس الأخيرة، كان آخرها زيارة الرئيس السيسي إلي الصين منذ عدة أيام .

ولعل المتابع لما يجري قد لاحظ إنه في الأيام القليلة الماضية تمت مباحثات مصرية صينية لتدشين مشروع للبتروكيماويات باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولار، كما يجري إقامة مدينة النسيج الصينية التي تتولى إنشاءها شركة «مانكاي» الصينية في مدينة السادات وسوف تضم 592 مصنعاً من المقرر لها أن تنتهي عام 2022، وفي نفس الإتجاه تبحث شركات صينية ضخ استثمارات في قطاع الصناعات الجلدية بمدينة الروبيكي، وذلك بهدف زيادة القيمة المضافة للجلود المنتجة بالمدينة .

وفي نفس السياق جاءت زيارة السيد الرئيس لدولة «أوزبكستان» في سبتمبر من العام الماضي، فـ أوزبكستان هي محطة هامة على طريق الحرير الصيني، وعضو هام في مبادرة الحزام والطريق، والتداخل بين الدوائر الآسيوية والاسلامية والإفريقية يمكن أن يضع مصر كأحد أقطاب هذا المشروع المستقبلي الطموح، خاصة أن منطقة آسيا الوسطي دولها حبيسة لا تطل علي أي من البحار أو المحيطات المفتوحة، وستكون مصر هي البوابة الذهبية لدول تلك المنطقة الشاسعة للعبور إلي منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا ودول حوض البحر المتوسط، ومختلف مناطق العالم المهمة .

هذا هو أصل الرواية التي لا يمكن اختزالها فى زيادة إيرادات القناة أو انخفاضها أو اختزال تطوير الموانئ باستعراض سيساوي يبحث عن مجد شخصى وكأنه خديوي مصر الجديد، أو حتى اختزال شبكة الطرق الجديدة فى محاولة جذب الإستثمار، فالرواية فرضت على السيد الرئيس تحديًا كبيرُا فى وقت تتسابق فيه الألسنة الهاترة على فراش الجهل لتنال من قائد هذه المعركة، لذلك كان يجب أن نعود إلى أصل الرواية حتى نتفهم الأهمية الجيوستراتيجية لهذا المجرى الملاحي الدولي، وهل فعلًا كنا فى احتياج لشق مجرى ملاحى موازي للمجرى القديم أم لا؟، وأعنى هنا بالأهمية الإستراتيجية مدى الإستفادة التى يمكن تحقيقها من دراسة الخواص الجغرافية للدولة وتأثيرها فى الجغرافيا العالمية، وانعكاساتها على الدولة من المنظورين السياسى والإقتصادي، وتوظيفها بما يحقق مصالحها ويؤثر على علاقتها بالعالم الخارجى ويحدد نظرة هذا العالم الخارجى لها في ظل طبيعة جيوسياسية لعالم متعدد الأقطاب بعد إعادة تشكيل موازين القوى العالمية على أسس جديدة .

إذن فمصر على خارطة هذا المشروع، خصوصاً في قسمه البحري، وتحديداُ منطقة محور قناة السويس، وإذا علمنا أن هذا المشروع سوف يتحكم في 30% من إقتصاد العالم، فلن تكون مبالغة منا إذا قلنا أن هذا المشروع سيكون أهم مشروع جيواقتصادي على مستوى العالم اليوم .

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى