الأحد ٢٤ / فبراير / ٢٠١٩ 02:17 ص
أخر الأخبار

الخبير يكتب: الإرهاب والمتفجرات وكيفية تعامل الخبير الأمني المتخصص معها؟

متفجرات  (أرشيفية)
متفجرات (أرشيفية)

الثلاثاء ٢٢ / يناير / ٢٠١٩ 04:02 ص مقالات الخبير 163 مشاركة
تم النسخ

إن المتفجرات هي مواد كيماوية ( مركبة أو مختلطة) تتأثر بالحرارة أو الصدمة أو بالاحتكاك؛ وهو ما يسبب خللاً في جزئياتها «تفاعل كيميائي» فتتحول إلى كميات هائلة من الغازات والضغط والحرارة العالية مُحدثة قوة تدميرية عارمة، كما تم تعريفها بأنها مادة قابلة لإحداث المتطلبات الأساسية للتفجير وهي إصدار الغاز والطاقة بسرعة عالية .

وإجرائياً يُقصد بالمتفجرات كل مادة من شأنها إحداث فرقعة وصوت عال، مصحوب بآثار تدميرية متفاوتة، حسب حجم تلك المادة ونوعها.

• الإنفجار - التفجير

هو «عملية الانطلاق السريع والمُفاجئ للغازات المصحوبة بضغط عال، ودرجة حرارة مرتفعة تحدث رجة عنيفة وصوتاً قوياً كما تم تعريف التفجير (Explosion) بأنه ثوران عنيف مصحوب غالباً بموجات اهتزازية ودرجة حرارة مرتفعة وصوت عالى.

وإجرائياً يقصد بالتفجير هو ما يحدث للمادة المُتفجرة عند تعرضها لحرارة أو صدمة أو احتكاك معين؛ وهو ما يؤدي إلى تفاعلها وانطلاق آثارها التدميرية.

• طبيعة مسرح الحادث التفجيري.

وهو يعتبر من أعقد مسارح الحوادث معاينة وفحصاً للعديد من الأسباب التي من أهمها :

1- جسامة الآثار التدميرية الناتجة من تلك التفجيرات.

2- الوفيات والإصابات التي تصاحب حدوث التفجيرات.

3- الارتباك الشديد في الأوساط ذات العلاقة فور وقوع التفجير.

4- الحريق الذي غالباً ما يصاحب حدوث الانفجار.

5- الجمهور الفضولي لمشاهدة الأحداث عن قرب.

6- وسائل الإعلام المتنافسة على السبق في نشر الخبر.

7- تعدد الجهات التي تباشر الحادث التفجيري فور وقوعه.

8- مدى معرفة الجهات التي تباشر حوادث التفجيرات الإرهابية بتلك الأساليب العلمية الحديثة، والتعرف على معوقات تطبيقها في تحديد مرتكبي التفجيرات الإرهابية.

8- طرق التوثيق الصحيح لمحال حادث أو بلاغ العثور على جسم غريب.

إقرأ المزيد

بداية وقبل الخوض فى بحثنا والتطرق إلى كيفية التوثيق الفنى لبلاغات ومحال حوادث المفرقعات نؤكد بداية على ما يتم فى مثل تلك البلاغات الخاصة بالعثور على جسم غريب أو العبوة المُتفجرة.

فور تلقى البلاغ وانتقال الجهات المعنية لمحل البلاغ للمعاينة الأولية وتشمل "سؤال الشهود، وفحص المكان، وعمل الكاردون الأمنى، ووصول الأجهزة المعنية باختلاف أنواعها واختصاصها إلى مكان البلاغ حتى بما فيها الحماية المدنية ورجال المفرقعات وفرد التعامل، إلى أن يأتي دور رجال المعمل الجنائى والأدلة الجنائية، وهنا يتطلب بالضرورة الأولى التحفظ الجيد والتأمين لحماية المتواجدين أثناء المعاينة والمناظرة وتشمل هذة الخطوة ما يوصف بالمناظرة، وقد يصفها البعض بالتوثيق أو التصوير الأولى، وقد يكون إما بالرسم الكروكى للمكان وموضع العبوة، أو الجسم الغريب وقد يكون بالتصوير الفوتوغرافى بالكاميرات المُتاحة لبعض المتواجدين بالمكان، وقد تكون فيديو متاح بمعظم أجهزة المحمول الحديثة المنتشرة وفى متناول كافة المتواجدين، سواء من الأجهزة ورجال الأمن الغير مختصين فنياً، أو مع كافة الأشخاص المتواجدين بالمكان.

وقد يظهر هذا على صفحات التواصل فى وقت البلاغ بتقنيات المحمول والبلوتوث والإنترنت لكافة أنحاء العالم بما فيها الصحف ووسائل الإعلام وبتقنيات عالية دون أدنى مسائلة.

• «التوثيق الأولي» :

بالطبع هذا التوصيف أو التوثيق تجاوزاً فى التعبير يختلف تماما عن التوثيق الفنى والقانونى، والذى يعتد به فى التقارير الفنية أو لدى القضاء فى التعرف على العبوة ومكوناتها والتوصل وتحديد الجناة ومرتكبيها، وهو بكل تأكيد له اختصاصه، والاختصاص الحقيقى فى مثل تلك البلاغات هو "لقسم التصوير الجنائي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية"، والذى يضم مجموعة من الخبراء بإدارة التصوير الجنائي متخصصين فى التصوير الفنى الفوتوغرافى والفيديو، حيث يتم تصوير مقاطع الفيديو لمكان البلاغ أو محال الحادث بطرق وأساليب فنية لها قواعدها التى تعتد بها أمام القضاء وفى تقارير فنية معتمدة أو فى أسطوانات مدمجة موثقة.

ويتم توثيق الفحص عن طريق شقين إما استخراج صور ثابتة من مضمون الفيديو، أو الشق الثاني التصوير السينمائى بالفيديو طبقاً للقواعد الفنية وبنفس الزواية التي يقفون بها في تصوير الفيديو، وقد يستعان بمعرفة أجهزة الأمن بقسم المساعدات الفنية والتى تمتلك مثل تلك التقنيات التى تساعد أجهزة البحث بكل تأكيد، ولكن يعتد بها فى حال تكليف النيابة العامة بالقيام بتلك المهمة سواء التوثيق الفوتوغرافى أو الفيديو أو التسجيل الصوتى بأحدث التقنيات والأجهزة العلمية فى هذا المجال.

ولكى نستوفى بحثنا كان لزاماُ أن نتعرف بكل تأكيد وبإلمام كافى بقواعد العمل الفنى واصول التوثيق سواء الرسم الهندسى والرسم الكروكى والمنظور كذا قواعد التصوير الفوتوغرافى وتصوير الفيديو، والاسطونات المُدمجة الموثقة لمحال الحوادث الإرهابية والمتفجرات وسوف نتناولها تفصيلياً لاحقاُ فى بحث مُنفصل لاحقاً.

وبالعودة لبحثنا وما يحدث أحياناً بتكليف أجهزة التعامل والحماية المدنية بتصوير وتوصيف الجسم الغريب وبالانخراط فى مثل تلك النواحى الغير مُختصة بها وقد يتم تكليف بعض الجهات الغير المختصة بالتوثيق والتصوير دون التوخى بالحذر من إستخدام تلك التقنيات كـ «الكاميرات أو أجهزة المحمول أو الفيديو» فى مثل تلك البلاغات الخاصة بالعثور على جسم غريب أو عبوة.

وهنا يندهش البعض وكيف إذا نوثق البلاغ علمياً؟!، نؤكد إن مثل تلك البلاغات ومن المسمى غريب أو عبوة مفرقعة فلا مجال لتوخى الإنفجار بواسطة مثل تلك الموجات الضوئية أو الفلاش أو الترددات الموجية لمثل تلك الآلات التى قد تستخدم لكون غرابة الجسم والذى قد يحتمل تفجيره بواسطة مثل تلك الموجات الكهرومغناطيسية أو ترددات وموجات مرئية أو ترددات وذبذبات ..الخ؟ الأمر الذي يدعو بعدم اللجوء إلى توثيق البلاغ بالتصوير الأولى حفاظاً على الأرواح، ويكتفى بالتوصيف الكتابى والرسم الكروكى والمناظرة والاعتماد على تصوير مكونات العبوة بمعرفة فرد التعامل من خلال جهاز الأشعة السينية المستخدم من داخل سيارة التعامل ومن منطقة السيارة التى تكون فى حيز منطقة الأمان (المنطقة البرتقالية) المُخصصة لمجموعة الحماية ومعداتهم واجهزتهم، وهنا نؤكد مرراً ومرراً على فرد التعامل (لكل عبوة فرد واحد ) ويدهشنا كثيراً ما قد يحدث من خطأ بشرى كتواجد أكثر من فرد!!، حتى وإن كان من مجموعات الحماية أو رجال المفرقعات، وحتى لا نتجاهل المقولة المعروفة «المتفجرات مبتكرة وخطيرة والتعامل معها فنى وعلمى ودقيق وخطر بنفس القدر» حتى لا نُثقل العبء ونشغل المختصين بفحص البلاغ من رجال التعامل مع المفرقعات البواسل والتى تتطلب أعمالهم التركيز وهدوء الأعصاب والثقة والحرص والحذر، فلا نشغلنهم بهذا الشأن بدافع توثيق الجسم أو الحادث أو حتى توصيفه.

وهنا قد يتعجل البعض ويتسائل كيف هذا؟!، وبكل ثقة أقول نعم إنها المتفجرات هكذا، ويمكن توثيق البلاغ بالطرق العلمية ومن خلال الآثار حتى بعد الإنتهاء من البلاغ أو التشتيت والتأمين، بمعنى إستخدام تقنية البحث العلمى ولا سبيل عيرها مهما حدث .

وليس هناك موضوع أكثر خطورة من موضوع العبوات والمتفجرات والقنابل، ففي ضوء التغيرات الحتمية لنواحي الحياة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والثقافية الآن، وما يرافقها من تطور حضاري مصحوب بتطور تقني وتأكيد قانوني وتطبيقي لحقوق الإنسان واحترام كرامته وحريته، في ضوء ذلك لم يعد بوسع الدول وأجهزتها الأمنية الإعتماد على الوسائل القديمة لكشف غموض الجرائم سواء من الناحية الشرعية أو من ناحية عدم كفاءتها.

وعليه فقد جندت كافة الدول جميع إمكاناتها المادية والبشرية للإعتماد على أساليب جديدة لكشف مرتكبي الجرائم وضبطهم تتصف بالدقة والنزاهة، واحترام حقوق الإنسان في سبيل الوصول إلى الحقيقة والعدل وفق أسس علمية سليمة ومقبولة لدى الجميع، والتركيز على الآثار والأدلة المادية الملموسة والمحسوسة التي قال عنها أب علوم الأدلة الجنائية "بول كرك Paul Kirk" «ليس فقط بصمات أصابعه وطبعات حذائه، ولكن أيضاً شعره وألياف ملابسه .... إلخ».

كل هذه وغيرها تمثل شهوداً صامتين ضده، إنها الأدلة المادية التي لا تنسى ولا ترتبك بالأحداث، إنها حاضرة دائماً وليست غائبة، إنها الأدلة الحقيقية التي لا يمكن أن تخطئ ولا تغيب عن الحدث، فقط في تفسيرها قد تحدث بعض الأخطاء، فقط الخطأ والفشل البشري في البحث عنها أو في دراستها أو في فهمها هو الذي يقلل من قيمتها ولم يعد ذلك التركيز من قبل الأجهزة الأمنية على الأدلة المادية كافياً بحد ذاته، بل لابد من متابعة التطورات التقنية الحديثة أولاً بأول، واستغلال تلك التطورات في خدمة الأمن وذلك عن طريق تجنيد القوى البشرية المؤهلة تأهيلاً علمياً بالإضافة إلى تأمين الأجهزة والتقنيات العلمية الحديثة وتدريب القوى البشرية المؤهلة عليها عن طريق ذلك يتم إدراك ومعرفة أساليب علمية حديثة تساعد على تحديد مرتكبي التفجيرات الإرهابية.

ومن تلك الأساليب على سبيل المثال أسلوب تحديد نوع ووزن المادة المتفجرة، وأسلوب إستخدام أشعة الليزر للبحث عن الآثار، وأسلوب رفع البصمات من على الجثث بواسطة أشعة الليزر، وأسلوب إعادة هيكلة وتحديد نوع وموديل السيارة المستخدمة في التفجير، وأسلوب الفحص والربط بين المقاذيف والمظاريف الفارغة المعثور عليها في مسارح حوادث تفجير مختلفة، وتحديد إذا ما كانت راجعة إلى سلاح معين وذلك عن طريق جهاز البولت بروف (Bullet Proof)، حيث يعتمد الجهاز على قوة الانتينا المُركبة عليها لإستقبال الاشارة على بعد، والقدرة اللاسيلكيه للإرسال
قد تصل إلى 30DBM أو 1000 مللي وات، والقدرة اللاسيلكيه للإستقبال قد تصل إلى 98-DBM، والمدى ومسافة الإرسال والإستقبال قد تصل إلى 50 كيلومتر DD-WRT، وأساليب إظهار السمات الوراثية عن طريق تقنيات الحمض النووي (DNA) Deoxyribo Nuclic Acid.

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى