الأربعاء ١٩ / ديسمبر / ٢٠١٨ 06:54 م
أخر الأخبار

أيه حزين تكتب: ذكور البطاقة الشخصية

الكاتبة أيه حزين
الكاتبة أيه حزين

الإثنين ٠٧ / مايو / ٢٠١٨ 12:16 ص أيه حزين 1640 مشاركة
تم النسخ

إن فكرة البحث عن رجل وسط كثير من الذكور، هى فكرة مجهده وبها كثير من الصعوبات، أي البحث عن رجل يحمل معاني الرجولة بما تحمل الكلمة من معاني وليس في هيئة ذكر.
منذ الصغر نعلم إن عالمنا ليس به إلا نوعان أو جنسان بهذا العالم إما «امرأة أو رجل».

المرأة تحمل الأنوثة، والرجل يحمل الكثير من المعانى لكي يستحق هذا اللقب، أقصد فى سطورى بوضوح لمن يهتم، إن الرجولة لقب على من يحمله من معنى فقط والباقى ذكوراً، وبالبلدى "دكر".

رجل اختبأ في حضنه من زحمة الحياة، وادخل فى عالم أخر عن واقعنا بلمسة يداه، وأستنشق أنفاسه للدخول في بحر الهدوء، يكون مصدر الأمان فى حياة مليئة بالخطر والطمع حتى لو بالاعين، وتكون راحة البال فى وجوده.

بالفعل إن الكمال لله لا للبشر، ولا توجد امرأة كامله لرجل والعكس الصحيح، والأكيد الأشخاص المناسبة والوسطيه فى كل شئ خير تكون مريحة، تقول النساء طوال الوقت إنه لا يوجد رجل ليصبح مصدر راحة أو أمان أو إستقرار، وإن جميعهم لا يحركه إلا غرائزه، ويقابلها رجل يقول كل النساء سيئة ومن أكثر اهتمامتها الغضب والنكد، ولا تظهر إنها أنثى حقيقية إلا فى الفراش.

فى رأيي الشخصى القليل أهمية المتواضع، لا كل الذكور رجال ولا كل امرأة أنثى، ولكن داخل كل سيدة أنثى رقيقة مليئة بالونس والحب والدفء ويكون وراء ذلك دائمآ رجل عظيم، ووراء كل سيدة نكد وغضب وحزن ذكر غير رحيم عديم الإحساس كانت تتوهم إنه رجل.

أشباه الرجال فى عالمنا الأن فى إنتشار وتزايد ملحوظ، من هم؟، كيف يفكرون؟، ما أهدافهم؟، ماذا يريدون؟، لا نعلم ... حقاً لا نعلم!!.

وكـ امرأه أري حقاً إن أشباه الرجال هو شيئ مقزز للغاية، سواء من طريقة حديثه أو طريقة تعارفه أو حتى نظرته وطريقة مصافحته، معروف إن التعارف بين الشخصيات للوهلة الأولي تعكي مؤشرات عن طبيع الشخصية، سواء من نظرة أو حديث أو كلمة أو مصافحة، والسؤال أنتم ماذا تريدون؟.

وللعلم حديثى عن أشباه الرجال فى جميع أنواعهم واشكالهم وصفاتهم، لأنهم انتشروا كثيراً وبخاصة في مواقع التواصل الإجتماعى وللأسف نصادفهم اجباراً.

منهم من يشغل منصب صاحب العمل، وليس بعمل حقاً بل للتحرش بعاملات المكان وغالباً فى البداية تحرش لفظى ثم يعرض عليها ما يرغب به، فى حين من يتم التحرش بها تعمل من أجل لقمة العيش، ولتحقيق إلتزاماتها الشخصية أو مساعدة أسرتها، وتسأل نفسها عن حل لما تتعرض إليه، هل بأن تترك العمل؟، أو مع عدم الإهتمام وتجاهل تلك المضايقات علي أمل أن يتركها هذا الكائن الذكوري في حالها.

بنات وسيدات كثرو ضاعت منهم فرص عمل ثمينه بسبب هذه الكائنات المريضة ، ولو كان الحل في صفعه على وجهه ما كنا فكرنا ترددنا في فعل ذلك، والأكثر وجعاً ضياع مصدر الرزق من وراء شهوته.

وما يحيرنى كثيراً في هذه الكائنات المريضة ماذا يحدث لك من بعد تحرشك الجسدى بأى امرأة؟، فهي ليست أكثر من مجرد لمسة يا مريض العقل، فهل هذا حقاً ما يرضى رغبتك ويشبعها؟، لكي تشعر برجولتك؟!.

والشئ الأغرب أن يأتي التحرش للمرأة من أقرب الأقربين لها سواء كان زميل عمل، أو فرد من الأهل، أو من شخص ترتبط به المرأة بعلاقة حب، أو من شخص تتخذه المرأة أو البنت شخص في مكانة الأب، وايضاً أشباه الرجال نجد صورهم في "زنا المحارم"، وذلك حينما تتعرض المرأة للتحرش من شقيق زوجها أو من أي شخص يكون بمثابة محرم لتلك المرأة، وهنا ألقي اللوم مرتين فى الأول على الشخص الذى لم يصن عرض أهله وبنات أهله، والآخر على البنت من جهلها وعدم فكرها الصحيح في حالة خضوعها وتسليم نفسها لهذا الفكر الشيطاني.

وكلامى ليس بخيال ولكن أتذكر قصص وحكايات صادمة دونت عبر مواقع التواصل الإجتماعى، وتزداد حيرتي فيما أراه، ولكن أبداً ما أخذت هذه الأشكال قاعدة، يمكن أن تنسحب علي الأغلبية من المجتمع، لتظل قاعدة فكرة وجود رجال قليلة، وتظل أشباه الرجال كثيرة، ونحن بحاجة طوال الوقت لرجل بداخله رحمه وحنان وطيبة، ووقت الخلاف نجد إتفاق.

إن أشباه الرجال جعلوا الحياه سوداء فى أعيننا، جعلونا أكثر بحثاً عن العمل والاستغناء عن راحة الحبيب، لتصبح سعادتي وشعوري بالأمان تكمن عند حصولى على مرتبى، فهى فرحة أصبحت أفضل من فرحتى من الحصول علي هدية من حبيبى.

وهناك شئ غريب مسيطر على أفكار أشباه الرجال، هذا الشيئ متعلق بسيطرة الشهوة الجنسية علية بطريقة غريبة، حتى لو كان متزوج أو مرتبط تجدة يرغب في التقرب بكثير من النساء بهدف إقامة علاقات معهم بحجة إنه رجل، وهذا طبيعى بالنسبة له.

ونجد إن أشكال تلك العلاقات والمضايقات للنساء تكون ما بين مضايقات على السوشيال ميديا بـ «هاى»، «ممكن نتعرف»، «انا خدام رجلك واشيل لكي الشنط»، وغيرها من تلك العبارات التي يهدف من خلالها إلقاء الشباك علي فريسته التي يريد اصطيادها.

وهذه الكائنات لو كان متزوج، تجد زوجته لا تشعر نحوه بأى ذره رجوله، ولو كان مرتبط فهو خائن، والخيانه بالفكر اولا وليس بالضرورة نوم فى الفراش فقط.

ارتقوا وابحثوا عن معنى الرجل الحقيقى يا ذكور البطاقة الشخصية، حتي لا يصبح مرض مزمن يتملك شخصيتكم.
وأنا هنا لم أتحدث عن الرجال الذين يدخلون حياتنا ويظهرون أحلى ما فيهم، إلى أن تصل العلاقة للزواج أحياناً، وبعد فترة وليست بكثيرة ما يشاركهم فقط يكون هو الإنفصال.

وايضاً تجد قناعتهم في ارائهم تجاه بعضهم البعض مشتركة ومتشابهة، فعلي سبيل المثال: "عندما تتحدث معه يقول كل شئ سيئ فيها، وتسألها تخبرك بأنها لم تراه رجلاً".

وأنا أقول هذا يكمن نتيجة التسرع وعدم الإختيار المناسب، ودائما فرحة البدايات التى على أساسها فقط بيتم الزواج.

أن إختيار شريك الحياه المناسب لا ينتهى فيه الحديث، وليس بموضوعنا ولكن ضمن إختيار عديم المسئوليه والظاهر انه رجل مسئول.

قصص كثيرة عبر السيوشيال ميديا خاصة الجروبات الخاصة بالسيدات، كل ما تراه أو تقرائه لا يصلك سوي برسالة واحدة وهي، لا "الرجال رجال، ولا السيدات سيدات"، ولكن تظل قناعة كثير من النساء تحدثت فى بداية الحديث إن الرجل هو سبب، "السعادة، أو الغضب، أو الإبتسامة لأي امرأة".

للأسف اشباه الرجال حطمو ما فينا من أمل بسهولة البحث عن المناسب أو الأمان أو الراحة، يا ترى من أين نجده؟، هل بقائمه مواصفات فيكون أفضل؟، أم بصالون العائلة ويكون الأنسب؟، أم في الحب والعشرة؟، لتظل المفاجات السيئة تظهر خلف الجدران الأربعة.

أرى ومتأكدة من نفسى وليس بالطرف الآخر، الوضوح والصراحة والرضا والشبع الوجدانى والنفسى والرجوله الموروثة ما يؤدى بنا مع أشياء أخرى لرجل مناسب، ولا أنسى يقابل هذا سيدة ذو وعى تعليمى وثقافى ودينى.

ومهما وصفت كرهى لاشباه الرجال هو كان السبب فى كتابتي لهذا المقال بشكل مختصر، فلا أنكر إن البداية هى ولادة البذرة من الصغر حتى الممات، وتكمن في "التربية" من خلال الأب والأم، لإخراج بمجتمعنا رجال وليس مجرد ذكور.

وأعيد وأؤكد الرجل ليس بالصوت المرتفع، والضرب والاهانه، وطوال الوقت يرافقه كلمه "لا" المنبثقة من العناد، الرجل يعنى الحنان والأمان والراحة، وأن يتعامل مع كل السيدات علي أساس إنها أمه، أو اخته، أو بنته، أو زوجته.

يستر ويحمى ويراعى ويساعد، وبعد هذا تكبر الطفله في حضن الأب الدافئ، وأمان الأخ، ثم تقابل الزوج الرجل كما تعودتت عليه فيما رأته من الأب والأخ.

وحينئذ سوف نرتاح من أشباه الرجال، التي لا نشعر براحه منهم ولا راحه معهم.

يستقبل الموقع كافة المقالات من المتخصصين فى كافة اوجه ومجالات التنمية أرسل مقالك

شارك مع اصدقائك


شارك بتعليقك
اقرأ ايضا
فيديو المؤسسة
المزيد
مقالات
المزيد
Image
  • القاهرة - مصر
  • Image%
  • Image

اليوم

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى

غداَ

  • Image
    ° العظمى
  • Image
    ° الصغرى